تقارير

الزيارة السادسة للرئيس “السيسي” للخرطوم ماذا تحمل؟

دليل على تطوّر العلاقة بين البلدين

الخرطوم – وليد النور
يصل بعد غدٍ الخميس إلى البلاد الرئيس المصري المشير “عبد الفتاح السيسي” في زيارة للبلاد تستغرق يوماً واحداً. ويسبق وصول الرئيس المصري للبلاد اجتماع اللجنة الفنية المكونة من كبار الموظفين بين البلدين، اليوم (الثلاثاء)، بفندق “كورال” بالخرطوم، وانعقاد لقاء وزراء الخارجية غداً (الأربعاء) بفندق “كورنثيا” بالخرطوم، وبعد غد (الخميس) لقاء الرئيسين بالقصر الجمهوري.
وتعدُّ هذه الزيارة السادسة للرئيس “السيسي” منذ تولّيه الحكم في مصر، والثانية بعد فوزه بولاية رئاسية ثانية في مارس الماضي، وحسب خبراء فإن تكرار الزيارات يعني تطوّراً في العلاقات بين البلدين واعتماد خطط لتطوير الاتفاقيات التي وقعت بين البلدين وإزالة المشاكل الصغيرة التي تواجهها اللجان المشتركة بين البلدين، والزيارة جاءت في إطار سلسلة من التطورات الإيجابية فى علاقات البلدين، والمباحثات التي تعكس الرغبة المشتركة للبلدين في تعزيز العلاقات الثنائية في المجالات كافة.
وقال سفير السودان بالقاهرة “عبد المحمود عبد الحليم” إن القمة التي تشهدها الخرطوم بين الرئيسين المشير “البشير” و”السيسي” بعد غد (الخميس) تعدّ القمة رقم (23)، مشيراً إلى أنه رقم قياسي، منوهاً إلى أن الزيارة في غاية الأهمية من حيث التوقيت والمضمون.
وأشار السفير إلى أن كلمة السر في زيارة “السيسي” للسودان هي التوافق على إنشاء الكثير من المشروعات التي تعود بالنفع على البلدين، مثل مشروع الربط الكهربائي بين البلدين، وبعض المشروعات التي تتعلق بالأمن الغذائي، خلاف مشروعات الربط بالسكة الحديد، وتعزيز دور القطاع الخاص في البلدين من أجل النهضة المستهدفة.
وأوضح سفير السودان بالقاهرة خلال مداخلة هاتفية ببرنامج (90 دقيقة) بفضائية “المحور” المصرية، أن لقاء الرئيس “البشير” بنظيره “عبد الفتاح السيسي”، يتميز بأنه على موعد مع العديد من المشروعات غير المسبوقة ويمثل نقلة نوعية في تاريخ البلدين.
وتابع السفير قائلاً: (عندما نقول الرئيس السيسي سيحل ضيفاً عزيزاً على السودان، فنحن نتكلم عن شعب واحد في بلدين).
وفي السياق ذاته، يقول المحلّل السياسي دكتور “خالد التجاني” في حديثه لـ(المجهر) إن تكرار زيارة الرئيس المصري “عبد الفتاح السياسي” للخرطوم هي دليل على تحسن العلاقات بين البلدين بل إنها تتطوّر لمرحلة وضع أسس واستراتيجيات للتعاون بين البلدين. ويضيف “التجاني” إن زيارة “السيسي” بعد غد (الخميس) في سياق اجتماعات اللجنة الوزارية المشتركة بين البلدين التي ستضع خارطة لتنفيذ الاتفاقيات التجارية الموقعة بين البلدين وستعمل على معالجة الخلافات الصغيرة التي كانت تسود بين البلدين.
من جهته، قال السفير المصري بالخرطوم “أسامة شلتوت” إن الرئيس المصري المشير “عبد الفتاح السيسي” يصل الخرطوم بعد غد (الخميس) لعقد مباحثات مع رئيس الجمهورية المشير “عمر البشير” وذلك في إطار اجتماعات اللجنة الرئاسية بين السودان ومصر في دورتها الثانية. وأوضح السفير “أسامة شلتوت” في تصريحات صحفية أن (12) وزيراً مصرياً على رأسهم وزير الخارجية سيرافقون “السيسي” في زيارته السادسة إلى السودان التي تستمر لمدة يوم واحد، مشيراً إلى عقد اجتماعات لجنة التشاور السياسي بين السودان ومصر قبل القمة إلى جانب اجتماع بين وكيلي وزارتي الخارجية في البلدين. وقال “شلتوت” إن الرئيسين “البشير” و”السيسي” سيقومان بتوقيع عدد من الاتفاقيات الإستراتيجية عقب اعتمادها من اللجنة الوزارية المشتركة، مبيناً أن اللقاء المرتقب هو الـ(24) بين الرئيسين.

وأول زيارة لـ”السيسي” للخرطوم كانت في السابع والعشرين من يونيو في العام 2014م لمدة ثلاث ساعات بعد مشاركته في القمة الأفريقية الـ(23) بمالابو عاصمة غينيا الاستوائية، ثم الزيارة الثانية لـ”السيسي” كانت المشاركة في تنصيب الرئيس المشير “البشير” لولاية جديدة في الثاني من يونيو عام 2015.
وعقب انتهاء مراسم التنصيب عقد الرئيسين اجتماعاً، قدّم خلالَها “السيسي” التهنئة لـ”البشير”، مؤكداً على استعداد مصر الكامل لتقديم كافة أشكال الدعم للسودان لتحقيق المزيد من التقدم والاستقـرار، والزيارة الثالثة لـ”السيسي” كانت في مارس من العام 2015م استغرقت يوماً واحداً، للمشاركة في القمة الثلاثية “المصرية السودانية الإثيوبية” التي دعا لها “البشير”، بحضور رئيس الوزراء الإثيوبي المُستقيل “هايلي ماريام ديسالين”، والزيارة الرابعة لـ”السيسي” إلى الخرطوم كانت زيارة خاطفة استغرقت عدة ساعات، إلى الخرطوم في 10 أكتوبر 2016.
حضر خلالها الجلسة الختامية للمؤتمر العام للحوار الوطني السوداني في الخرطوم، التي شارك فيها أيضاً رؤساء تشاد وأوغندا وموريتانيا، إضافة إلى أمين عام جامعة الدول العربية، وعدد من ممثلي الدول والمنظمات الإقليمية والدولية.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق