تقارير

تحالف الوطني والشعبي.. هل يعبر محطة العقبات؟

الخرطوم – طلال إسماعيل
في نوفمبر من العام الماضي، فجر الأمين العام للمؤتمر الشعبي “علي الحاج” مفاجأة سياسية خلال مخاطبته لقاءً ضم مختلف التنظيمات والفعاليات السياسية والمجتمعية بنهر النيل في عطبرة، لم يستبعد من خلالها التحالف مع المؤتمر الوطني في انتخابات 2020، وأشار إلى التحديات التي تحيط بالسودان داخلياً وخارجياً وقال إنها تتطلب وحدة الصف السياسي، وأكد أن اتصالات حزبه ومساعيه من أجل الإسراع بخطوات الوفاق الوطني لن تستثني أي حزب، وأوضح أن هناك الكثير من القواسم المشتركة التي يمكن أن تتوافق عليها القوى الوطنية والحركات المسلحة بمختلف اتجاهاتها وأجندتها.
وقال “علي الحاج” إن البلاد لن تتجاوز المهددات الراهنة ما لم يتعاون الجميع، وكشف عن قنوات للحوارات الثنائية يمضي فيها الشعبي مع حزبي الأمة القومي والشيوعي وغيرهما من القوى السياسية بهدف مقاربة المواقف والرؤى حيال القضايا المطروحة.
ولم يستبعد “الحاج” دخول حزبه في تحالف سياسي مع المؤتمر الوطني في انتخابات 2020م، وقال إن (الشعبي سيشكل أقوى الضمانات لنزاهة وشفافية التجربة الانتخابية المقبلة بقبوله نتائجها حتى لو أفضت لخسارته لها).
وخلال جولات قيادات الحركة الإسلامية في الولايات تحضيراً للمؤتمر العام الثامن لم تخلُ عبارات الأمين العام للحركة، “الزبير أحمد الحسن” وقيادات أخرى من ضمنهم “عوض الجاز” و”نافع علي نافع” من التذكير بوحدة التيارات الإسلامية وأهل القبلة.
ويوم (الأحد) الماضي، كشف مصدر مطلع عن اتفاق بين المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي للتنسيق على كل المستويات التنظيمية والحزبية بين الحزبين، وصولاً إلى مرحلة التحالف السياسي في ظل الانتخابات القادمة في 2020.
وأشار مصدر (المجهر) إلى أن اجتماعاً التأم بين الأمين العام للمؤتمر الشعبي “علي الحاج” ونائب رئيس المؤتمر الوطني “فيصل حسن إبراهيم” لوضع أسس التنسيق المشترك، وأشار إلى أن الطرفين ناقشا إمكانية توحيد الحزبين خلال المرحلة المقبلة في حال نجاح التحالف السياسي.
لكن مصدراً مطلعاً بالبرلمان قال لـ(المجهر) إن هنالك لجنة للتوافق حول إجازة قانون الانتخابات شكّلها رئيس البرلمان “إبراهيم أحمد عمر”، موضحاً أن هنالك العديد من النقاط التي لم يتم التوافق حولها بعد ولم تحسم، كما كشف عن تعليق بعض النقاط في مشروع قانون الانتخابات توطئة لحسمها خلال أيام.
ومن الأبيض أكد ممثل الأمين العام للحركة الإسلامية الأستاذ “علي عثمان محمد طه” أمس (الاثنين)، أن الحركة تجاوزت كل العقبات والتحديات بفضل الفطرة السليمة لأهل السودان.
ونادى “طه” لدى مخاطبته الجلسة الافتتاحية للمؤتمر التاسع للحركة الإسلامية بولاية شمال كردفان بالاستفادة من السلام ووقف الحرب في إدارة حوار مجتمعي لقطع الطريق أمام أية محاولات لتفتيت الأمة، حاثاً على دفع مسيرة الحوار والتقارب بين مكونات المجتمع وإيلاء ذلك الأولوية المستحقة، وأشار إلى الحاجة لتحصين المجتمع عبر مشروع اجتماعي فعال لمواجهة الحملات المنظمة التي يتعرض لها بغرض تفكيك القيم الاجتماعية الإسلامية والسودانية السمحة، كما أشار إلى سبق أهل كردفان في الدعوة ورعاية القرآن.
لكن الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي الأمين عبد الرازق أشار خلال حديثه لـ(المجهر) إلى أن التحالف بين الشعبي وأي حزب آخر تتم إجازته من مؤسسات الحزب وليس تصريحات الأفراد، وكشف عن اجتماعين لهيئة قيادة المؤتمر الشعبي ومجلس الشورى قريباً لحسم قضايا سياسية وتنظمية، وقال إن قرار المشاركة في الحكومة أجيز من القطاع السياسي للمؤتمر الشعبي والأمانة العامة ومجلس الشورى، موضحاً أن أي تحالف يمر بنفس هذه العملية، وزاد بالقول: (أولوياتنا الآن كحزب هي معاش الناس والحريات والسلام، وليس من أولوياتنا الانتخابات حالياً حتى قانون الانتخابات تعاملنا معه كأمر واقع لأنه فُرض علينا).
وأكد الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي أن حزبه لم يكوّن لجنة عليا للانتخابات، ولم يناقش أمر الانتخابات أصلاً في الأمانة العامة ولم يناقشه في أي مستوى من مستويات الحزب، وزاد: (الانتخابات والتحالفات والترشيحات لم نتحدث عنها كحزب، وحتى الآن لم نناقشها في أجهزتنا التنظيمية ولم نناقش التحالف مع أية جهة.. الناطق الرسمي هو الأمين العام إذا حدث تحالف يعلنه الأمين العام). ووصف أي حديث عن تحالف بأنه عارٍ من الصحة.
وأشار “الأمين عبد الرازق” إلى مكتب الأمين العام للمؤتمر الشعبي “علي الحاج” طلب موعداً للقاء لجنة مصغرة من (34) حزباً سياسياً لمقابلة الرئيس المشير “عمر البشير” بخصوص إجازة قانون الانتخابات، بعد أن أبدت حوله الأحزاب (19) نقطة. وتترقب الأوساط السياسية تشكيل التحالفات بخصوص الانتخابات القادمة في 2020 حال قرارها بخوض العملية السلمية أو قرارها بمقاطعتها.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق