شهادتي لله

مهرجان سينما بلا سينمات!!

{ ما شهدته قاعة الصداقة بالخرطوم قبل يومين لم يكن مهرجان فيلم.. ولا حاجة، ولا هو يشبه المهرجانات ولا يمتّ لها بصلة.
{ لقد ظلم منظمو ما سُمي بـ(مهرجان الخرطوم للفيلم) الخرطوم.. ووضعوها في موقع مقارنة ينسفها لا يخصم منها، فهل يكفي أن تطلق عليه مهرجاناً فقط لأن الفنانين المصريّين “محمود حميدة” و”فاروق الفيشاوي” شرفاه بالحضور مع فنانتنا الكبيرة العظيمة “فائزة عمسيب”؟!
{ قبل عدة أشهر.. شاهدت على شاشة قناة (dmc) المصرية نقلاً مباشراً لحفل افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي، فذهلت، مثلما ذهل نجوم السينما العالميون الذين شاركوا بالمهرجان، وقد عبّروا عن دهشتهم لمستوى التنظيم الرفيع، وعناصر الإبهار المتعددة، ابتداءً من نقلهم على عربات مرسيدس سوداء- سيارة لكل نجم- ثم تصوير لحظة استقبال كل ضيف مع بوابة موقع الحفل، ثم مرورهم على مسرح للتصوير الفوتوغرافي مصمم على شكل جسر ممتد مفروش بالبساط الأحمر، وإلى لحظات دخولهم قاعة المهرجان الرئيسية بترتيب زمني محسوب بالدقيقة والثانية.
{ هل كان ذلك مهرجاناً، وما جرى بقاعة الصداقة بحضور نائب رئيس الجمهورية السيد “عثمان كبر” مهرجاناً؟!
{ هل كانت لدينا في السودان خلال العقود الثلاثة الماضية أعمال سينمائية احترافية أصلاً.. لنقيم استناداً إليها مهرجاناً للفيلم؟!
{ هل لدينا دور سينما مفتوحة في الخرطوم باستثناء صالة في “مول عفراء”.. لا أدري هل ما زالت تعمل أم توقفت؟
{ في عقد ثمانينيات القرن الماضي، كانت دور السينما في مدن العاصمة الثلاث تعمل بكثافة، وكانت سينما قاعة الصداقة تقدم عروضاً نهارية وليلية، وكذلك سينما الفندق الكبير، فضلاً عن سينمات أم درمان، بحري والخرطوم ذات العروض الليلية (عرضان في كل ليلة).
{ الآن.. عاصمتنا بلا سينما.. وجميع دور العرض مغلقة، تسكنها الأشباح، ورغم ذلك يريد هؤلاء أن يقيموا مهرجاناً للسينما!!
{ يا لها من مهزلة .. يا لها من مسخرة.

الهندي عزالدين

شهادتي لله

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق