مسألة مستعجلة

رسائل “معتز موسى” ..

حديث قوي وصريح أطلقه رئيس الوزراء – وزير المالية السيد “معتز موسى” أول أمس خلال مشاركته في ندوة اقتصادية هامة بقاعة الشارقة بجامعة الخرطوم، وهو يلوح بالقبضة الحديدية على التضخم وسعر الصرف، وأنه لا حماية لجهة في سوق (الله أكبر)، وبالفعل هذه هي العلل التي أقعدت وضعنا الاقتصادي وجعلته يترنح.
الحديث يأتي متزامناً مع ترتيبات الموازنة الجديدة للعام 2019، وهي عام الأساس بالنسبة لرئيس مجلس الوزراء، وبنجاح خطتها يمكن التغلب على الكثير من الإشكالات الاقتصادية، من توالي الارتفاع في حجم التضخم وسعر الصرف وغيره من الإشكالات، وأفضل ما أشار إليه السيد الوزير بأنه لن يكون هناك رفع للدعم، لأن الرفع تم (9) مرات ولم يؤد إلا للمزيد من رفع الأسعار، وأهمية هذه النقطة، إن المعالجات تبدأ بالاعتراف بالعلة عندها تسهل عملية التطبيب والمعالجة، “معتز” طمأن كذلك وفي ظل مخاوف الشعب السوداني لما هو أتٍ في موازنة 2019 بأن لا زيادة في الرسوم والضرائب وأنها لن تكون الرافد الرئيسي للموازنة الجديدة، ما يعني أنه لن تكون هناك أعباء جديدة أو إضافية على المواطن السوداني، الذي بلغ به الحال مبلغه.
وما يحمد لرئيس الوزراء السيد “معتز موسى” مباشرته وانفتاحه على الرأي العام من خلال تفاعله المباشر وغير المباشر مع القضايا المختلفة بخاصة تلك المتعلقة بالمعالجات الاقتصادية، وما مشاركته في ورشة متخصصة كهذه إلا تأكيد على ذلك، سيما وأن هناك مشاركين من ذوي الخبرة الاقتصادية يمكن أن يستفيد منهم، ما قال به السيد “معتز”، من حديث وتلويح ووعد من ناحية نظرية جيد ويبعث في النفس الاطمئنان، لكن أغلب مشكلاتنا في السودان وأغلب مشكلات المسؤولين على وجه الخصوص هي البطء في تنزيل المعالجات التي يتم إقرارها، وكذلك غياب عنصر مهم وهو المتابعة وهذا هو أس مشكلاتنا.
مطلوب من السيد “معتز” وأركان حربه أن يضعوا مقترحات المعالجة في حيز التنفيذ ومتابعتها عبر جدول زمني يقاس به موقف التنفيذ.
على المجلس الوطني وهو الذراع الرقابي للحكومة أن يكون حاضراً في عملية المتابعة واعتبار كل ما يخرج من رؤى ومقترحات من قبل السيد رئيس الوزراء هو بمثابة برنامج عمل واجب المتابعة والنفاذ حينها يمكن أن نصل إلى الغايات المطلوبة .. والله المستعان.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق