جرس انذار

“منى فاروق”.. ماذا قدمت في وزارة الضمان والتنمية الاجتماعية؟

بقلم - عادل عبده

“منى فاروق سلمان” وزير الدولة بوزارة الضمان والتنمية الاجتماعية ترعرعت في بيت اتحادي كامل الولاء والقناعات، تجري إيديولوجية حزب الوسط في عروقها مجرى الدم، نهلت من مبادئ وإرث “الأزهري” الصيرورة و”الشريف حسين الهندي” الفخيم.
كان موعدها مع الحقيبة الوزارية يعكس محطة تاريخية في سجلها السياسي على طريق التضحية والاحتراق والعمل الدؤوب في خدمة القضايا الوطنية من خلال البوتقة المجتمعية الجامعة المتمثلة في وزارة الضمان والتنمية الاجتماعية، فماذا قدمت في هذا التكليف الكبير؟
في الصورة المقطعية تلتقط القفاز الوزيرة “منى” بوضع برنامج واقعي وحيوي يساعد على رسم المعالجات الذكية والأفكار الموحية في محو القصور الموجود في العديد من ملامح المجتمع السوداني، فقد كانت البداية خلال الفترة الوجيزة في الوزارة عندما تعهدت عن طريق العمل الواقعي أمام الملتقى الخامس والثلاثين لمديري فروع الصندوق القومي للتأمين الصحي بأنها ستعمل على تخفيف عبء فاتورة العلاج للمواطن المسكين، فكانت خطوة لها ما بعدها.. وأيضاً في ثنايا مسؤولياتها الوزارية أعلنت “منى” عن قيام خطوات جادة ومدروسة في سبيل خلق التنسيق بين الجهد الرسمي والطوعي في تفعيل وتقوية عمل المنظمات الوطنية، فالشاهد أن هذا التلاقي والتلاحم بين اللونية الطوعية والرسمية في المواعين الوطنية الذي اقترب إلى الخطوة المحسوسة يؤطر إلى خلق دعامة إستراتيجية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تحتاج إلى خصوصية المرأة ومزايا الرجل في إكمال الصورة المطلوبة.
من الواضح أن أهداف وزارة الضمان والتنمية الاجتماعية لا تختلف عن منهج الاتحاديين في الزوايا الاجتماعية، حيث نجد أن تناول وزارة الضمان في قضايا الرعاية الاجتماعية بمعناها الواسع والكبير يوجد بنفس الوتيرة عند الاتحاديين في قالب بند العطالة وموسم اللقيط وبناء المدارس والشفخانات، ومثل هذا الترابط فتح شهية الوزيرة “منى” للتوغل بكل يسر في قضايا المشردين والفقراء والمساكين، فضلاً عن ملامسة احتياجات مجلس الطفولة وتطوير مراميه، علاوة على الاهتمام الفاعل بالدور المتعاظم للمرأة في المجتمع على مر العصور.
لقد جاء اختيار “منى فاروق” في حقيبة الضمان الاجتماعي مكسباً كبيراً للمرأة في الاتحادي الديمقراطي باعتبار أن هذا التكليف يعكس الاهتمام الحزبي الواضح للمرأة الاتحادية في عصر تحديات التكنولوجيا الباهرة والألفية الثالثة، وفي عصر فتح مكنونات الفضاء الهائلة وزراعة الطماطم في الماء، فلا بد من القول إن محاولة التقاط ما قدمته “منى” في الوزارة قد يكون سؤالاً صعباً ومكلفاً على أساس أنها مكثت فترة وجيزة في مقعدها الوزاري، لكن ما وجد من حصيلة في أدائها كان مشجعاً ومطمئناً.. وها هي تعود من مؤتمر بوركينا فاسو بحصيلة مهمة تتمثل في تفعيل مبادرة “سليمة” الهائلة التي تحارب تشويه وبتر الأعضاء التناسلية للأنثى.
هكذا دلفت الوزيرة “منى” في باحة الضمان والتنمية الاجتماعية بهذا الجهد الكبير في الزمن الوجيز!!

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق