شهادتي لله

حكومة الخرطوم .. طبخة نيئة !!

بعد طول انتظار ، أعلن والي الخرطوم الفريق “هاشم عثمان” تشكيلة حكومته الجديدة القديمة. بصراحة .. خرجت الحكومة دون التوقعات ، الآمال و الطموحات ، و لم تحمل سوى تعديلات محدودة جداً ، فقد غادر وزير المالية “عادل محمد عثمان” بينما بقى معظم الوزراء في مواقعهم أو انتقلوا إلى وزارات أخرى ، ابتداءً من البروفيسور “مأمون حميدة” الذي لا أظن أن هناك جديداً سيضيفه للصحة في ولاية الخرطوم بعد كل هذه السنوات ، وإلى وزير البيئة أو رئيس مجلسها “حسن إسماعيل” الذي أهدر كل وقت الوزارة وطاقتها في قضية أكياس البلاستيك ولا شيء غيرها ، مروراً بممثل المؤتمر الشعبي “الهادي حسن” وممثل الاتحادي الديمقراطي “محمد الدقير” ووزيرة الرعاية الاجتماعية “أمل البيلي” التي كتبت (معلقة إنشائية) في مدح الوالي السابق الفريق “عبد الرحيم” ، ونشرتها في الوسائط ، وفي معلقتها الكثير المضحك والمثير للعجب !!
في رأيي .. أن أفضل وزير قدم أداءً محترماً في حكومة الفريق ” عبد الرحيم ” هو وزير التربية والتعليم الدكتور الشاب القادم من دارفور “فرح مصطفى” ، وليس غيره .
“فرح” الذي بذل جهداً كبيراً في ضبط تفلتات ومغالاة المدارس الخاصة، يذهب اليوم ليحل محله الأخ الصديق “محمد يوسف الدقير” ، وما أظنه سيكون قادراً أو راغباً في لجم لوبيات (مدارس البزنس) ، وكان الأوفق بقاءه في وزارته السابقة .. الثقافة والإعلام فهي تناسب خلفيته الثقافية والأدبية .
ما الجديد إذن في هذه الحكومة يا سيادة الفريق “هاشم” ؟!
ما معنى أن يذهب الفريق “أبوشنب” من محلية الخرطوم إلى محلية أم درمان ؟ فلو أنه نجح في الخرطوم ، هل اكتمل عمله وانتهت مهماته ليبدأ مشوار البناء الجديد في (البقعة) ؟!
على مستوى الكم ، ليس هناك أي تخفيض في الوزارات و المجالس ، فقد صار العدد (14) وزارة ومجلس أعلى ، كما لم يتم تقليص عدد المحليات فبقيت كما هي ، وأجرى الوالي تعديلاً على معتمدي الخرطوم ، أم درمان ، كرري ، بحري وشرق النيل ، بعضهم بالنقل وبعضهم بالإعفاء ، غير أنني لا أدري ما هي منجزات معتمد شرق النيل السابق .. قائد الدفاع الشعبي المجاهد “عبد الله الجيلي” في محلية أقرب للريف ، ليقدم الأفضل في محلية بحري المدينة ؟!
واضح أن الفريق “هاشم” لم يكن حراً مطلوق اليد في تشكيل حكومته ، فأيادي المؤتمر الوطني واضحة ، ورغبة القيادة العليا واضحة أيضاً ، فكانت النتيجة هذه الطبخة النيئة !!

الهندي عزالدين

شهادتي لله

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق