رأي

الحاسة السادسة

سيناريوهات العمل السياسي في بلد منكوب!

رشان أوشي

لا أدري ما الذي دفع رئيس حزب المؤتمر السوداني المهندس “عمر الدقير”،إلى طلب مناظرة سياسية عبر حسابه في تويتر مع رئيس الوزراء “معتز موسى”، ليضع نفسه في موقف لا يحسد عليه ،خاصة بعد رد “موسى” عليه،الذي أبلغه فيه أنه مشغول بشئون الدولة،بمعنى أنه يؤدي واجبه ولا وقت لديه لذلك،””يعني يا زول أنا ما فاضي ليك”،بهذا سدد “،معتز”،هدفاً سياسياً في مرمى المؤتمر السوداني برمته، بأن جعل من رئيسه سخرية الأسافير.
اختلفنا مع المؤتمر الوطني أو اتفقنا، ولكنه دائماً يخرج رابحاً من كل معاركه السياسية مع المعارضة، بسبب غباء الأخرى وذاتية قادتها، ممن استسهلوا العمل المعارض وفضلوا البقاء في ظل الأحداث،حتى فقدوا ثقة شعبهم، وتزعزعت قناعته بهم.
أصبح وجود قادة المعارضة في الأسافير أكثر من الواقع، وانتشر هذا الداء اللعين بين كوادرهم،حتى أصبحت الأزمات تناقش على فيس بوك، ويفرغ المناضلون غضبهم هناك في ساحة العالم الافتراضي، بينما يعمل المؤتمر الوطني يقظاً للسيطرة على نصاب الأمور التي أفلتها الاقتصاد المنهار من قبضته.
اختنق المواطنون في صفوف الوقود والخبز، ولم تحرك تلك الأحزاب العالة على شعبها ساكناً، باستثناء مظاهرتين خجولتين نظمهما حزبا “الأمة”،و “الشيوعي”،خرج قادتهما من المعتقلات ، وانسحبوا من المشهد السياسي انسحاب المهزوم من حلبة المصارعة، وعادوا مرة أخرى إلى عالم النضال الأسفيري.
أين المعارضة الآن على مستوى الواقع، لم نسمع بندوة صغيرة يندبون فيها حظ البلاد التعيس كأضعف الإيمان، بل ظلت قياداتها تتهرب حتى من إجراء حوارات صحافية خشية أن يفضح الصحافيون خيبتهم وهوانهم.
لن ينصلح حال البلاد لأن المعادلة غير متوازنة، وموازين السياسة مختلة، أتركونا يا هؤلاء نواجه مصيرنا فقد أزكمت رائحة فشلكم أنف الواقع في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق