جرس انذار

اتحاديو المؤتمر الوطني يحاربون “عائشة محمد صالح”!

عادل عبده

كسبت القيادية الاتحادية “عائشة محمد صالح” إعجاب قواعد الاتحادي الأصل من خلال دورها الواضح في الدفاع عن قضايا الحزب الوطني في البرلمان، غير أنها نالت غضب اتحاديي المؤتمر الوطني الذين يرون منهجها بمثابة شوكة غليظة على خاصرة مصالحهم القائمة على خدمة السلطة في إخراج الرأي الآخر من البرلمان، وكلما عبّرت “عائشة” عن خط مولانا “محمد عثمان الميرغني” الدائم لخدمة المواطن في الشراكة، ازداد حنق هؤلاء الذين يحاربون أجندتها التي تضرب علاقتهم بالوطني.. الشاهد على طول الخط ظلت “عائشة” تجسد دور النائبة الوطنية التي تكشف القصور والاعوجاج وتحذر من وقوع الكوارث والمجاعات، وقد نتج عن ذلك اتهامها من جماعة الوطني في الحزب بأنها تدمر الشراكة وتحرج الاتحادي الأصل في قطار السلطة.. هكذا ظلت “عائشة محمد صالح” تتجرع الكأس المر من أشقاء الحزب وأصدقاء الحكومة الذين يستعدون الآن في تمرير خطاب إعفائها من منصب نائب رئيس البرلمان القومي بالتنسيق مع مكتب الحزب بالقاهرة، في خطوة تدمي القلوب وتفجع الضمائر.. ماذا جرى للاتحادي الأصل؟.. وأين الحكماء والعقلاء وذوو الكياسة في أروقته؟.. فكيف يتم تدبير إعفاء “عائشة” بحجة واهية وغير منطقية بأنها مع “الحسن” ويتقاضون عن ولائها الصادق لشيخها “محمد عثمان الميرغني” ودفاعها الواضح عن إرث الاتحادي الأصل وخصائصه في الحكم، فالأستاذة “عائشة” تمثل أيقونة المجلس الوطني بدفاعها عن الكرامة الإنسانية والديمقراطية والحقوق العامة، فـ”الحسن” لم يعد الآن الحليف للحزب الحاكم، فقد خرج غاضباً من السلطة وكل الذين اختلفوا معه لم يفكروا في معاداته كما قال القيادي الاتحادي “علي نايل”.
في الصورة المقطعية يقال بأن “عائشة” تم اختيارها كمسؤولة عن الرد والتقييم على خطاب رئيس الوزراء الأخير في البرلمان، في وقت يتحرك فيه خطاب عزلها على بلاط بارد وأجندة قاسية من الذين أفنت زهرة عمرها في خدمتهم وتقديم الولاء الصادق لهم، وأعلم يقيناً بأن “عائشة” كختمية أصيلة لن تغضب من خطاب القاهرة، لأنها في هذه الحالة تجسد خصائص الراهب الملتزم في محراب الشيخ، سيما وأن الأسباب تعود إلى الذين ينقلون المعلومات الملغومة المفبركة من الخرطوم إلى القاهرة، ولكن ربما يكون في النفس شيء من حتى.
إنني أخاطب السيد “محمد” و”جعفر الميرغني” بأن النائب “عائشة” حالة مختلفة وأن ولاءها الأول لمولانا الأب، وأن إعفاءها من منصبها قد يضعكم في خطوة غير مدروسة وغير صحيحة مبنية على أجندة خادعة وسيئة الإخراج، ودائماً عيوب النظرة الأحادية الملغومة تخلط الأمور من زوايا انتقامية، بينما النظرة السليمة ترى الأشياء من المنظور الأخلاقي والمنطقي.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق