مسألة مستعجلة

مخاوف مما هو آتٍ!!

أخشى ما أخشى من تأكيدات الحكومة المتلاحقة حول عدم رفع الدعم، وحل مشكلة السيولة خلال فترة محدودة أو غيرها ونفي كل ما يثار في الشارع العام ومما لا تخطئه العين، من واقع ما ظللنا نصطدم به من وعود يكذبها الواقع، أقول ذلك ونحن نشهد هذه الأيام أزمة بائنة وواضحة في الخبز أعادت الصفوف مجدداً، تتبعها تصريحات بأن لا اتجاه لرفع الدعم عن دقيق الخبز.
المخاوف تأتي في أن هذه الإرهاصات تأتي متزامنة مع اقترب موعد إعداد الموازنة العامة للبلاد، وهذا ما يزيد منها، لأن الحكومة باغتت الشعب من قبل بقرارات قاسية يتحمل تبعاتها حتى اليوم، لذلك ليس من المستغرب أن تصبح الإرهاصات واقعاً حقيقياً، وتحل الزيادات عل الدقيق والخبز في الموازنة القادمة وكذلك الحال زيادة تعرفة المواصلات التي لم يعد هناك من يحميها في الأوضاع المعقدة هذه.
مسألة ثانية.. طالعت قبل ثلاثة أيام تصريحاً مباشراً لمحافظ بنك السودان بأن سعر استيراد الدواء سيكون بذات سعر الآلية الذي تحدده، أي أنه ليس هناك سعر خاص كما كان يحدث في الماضي ولا استثناء لدواء ينقذ حياة الناس أو غيره، الخبر أشار إلى أن طرح الدواء عبر عطاءات والسماح للشركات بالاستيراد دون قيود، سيعمل على تخفيض سعره، لكنني أجد نفسي غير مقتنع بهذا المبرر، والدولة لا توفر حماية للدواء بسعر تفضيلي لاستيراده، أما المسألة الثانية والمهمة والتي ربما لم تقف الحكومة عندها، أن فتح الباب واسعاً لشركات الأدوية للتنافس في استيراد الأدوية سيفتح الباب لدخول أدوية أقل جودة وفعالية، لأن الحسابات عند الشركات هو التربح وليس حياة الإنسان المربوطة بكثير من الأحيان بتوفر الدواء المناسب، أتمنى أن لا نصطدم بهذا الواقع الأليم.. والله المستعان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق