شهادتي لله

أسألوا الرئيس عن “كمبال”.. فإنكم لا تعلمون !!

حملة جائرة ومضللة تلك التي يقودها البعض في وسطنا الصحفي ، ضد كبير الصيادلة في السودان رئيس غرفة مستوردي الأدوية المنتخب لدورتين متتاليتين الدكتور “صلاح كمبال” ، لا لسبب وجيه .. غير أنه يخالف رؤية الأمين العام لمجلس الأدوية والسموم الأخ الدكتور “الزين الفحل” ، وخلاف الرجلين في قضايا قطاع الصيدلة قديم وممتد وقد كنت وما زلت طرفاً مراقباً لصيقاً به .. منذ (10) سنوات ، وقتها كان “الزين” مديراً لإدارة الصيدلة بوزارة الصحة .
إذن ما دخل الرئيس “البشير” بهذا الخلاف الفني وما يشوبه من صراع نفوذ بين مجلس الأدوية وموردي الدواء ، ليسعى البعض للفتنة والوقيعة بينه ورعيته المخلصين في غرفة مستوردي الدواء وعلى رأسهم رجل يعرفه الرئيس جيداً (قبل) و(بعد) الإنقاذ ؟!!
الدكتور “صلاح كمبال” أحد أكبر داعمي حملات “البشير” الانتخابية بمليارات الجنيهات ، هو وأبناء عمومته من (الكوارتة) ، فكيف يأتي اليوم من يصوره متحدياً للرئيس في قضية فنية بحتة لا علاقة لها بالسياسة ولا معتركاتها ؟!
إن نظام استيراد الدواء عبر (مناقصات) و ليس (عطاءات) بمعناها الأشمل ، كما يردد البعض دون تدبر ، هو فكرة ضبابية معطوبة لم تكتمل دراستها ولم يؤخذ فيها رأي المختصين والخبراء ، بما في ذلك وزير الصحة ووزيرة الدولة للصحة .
ولذا من حق شركات استيراد الدواء (وكلاء الشركات العالمية) أن تعترض أو تتحفظ على أية إجراءات تستهدف قطاع الصيدلة ، من منطلق الخبرة والمعرفة والحرص على مصلحة المواطن في ديمومة توفر الدواء واستقرار أسعاره ، قبل منطلقات المصلحة الخاصة وتعظيم النفوذ لمجالس ومؤسسات حكومية عاجزة عن تقديم أي خدمة حقيقية للدولة أو للمواطن .
كان الأولى أن تتقدم الحكومة بالشكر الجزيل لغرفة مستوردي الدواء، التي ظلت تقوم بواجبها الوطني في توفير الدواء بالسودان لسنوات طويلة ، سواء كان ذلك بإمداد صندوق الإمدادات الطبية الحكومي بطلبياته من الأدوية المنقذة للحياة والأمصال ، أو بتوريد كل المنتجات الصيدلانية المسجلة وتوزيعها عبر وكلاء التوزيع على طول وعرض البلاد في ظل اقتصاد مضطرب .. وارتفاع مضطرد في سعر (الدولار) .
لو كان “كمبال” متحدياً للرئيس لما تنازل طوعاً واقتداراً عن الترشح لدورة (ثالثة) في انتخابات غرفة مستوردي الأدوية، التي جرت أمس الأول ، فقد كان هو عراب القائمة (الوفاقية) التي جاءت بالدكتور “صلاح سوار الذهب” رئيساً للغرفة من غير انتخابات وبدون قائمة منافسة ، بل إن كل المكتب التنفيذي للغرفة السابقة (15) فرداً ، استجابوا لطلب “كمبال” ورفضوا الترشح ، وقبلوا مقترح الوفاق ، فما لكم كيف تحكمون .. وإلى متى على الناس تكذبون !
ما يعرفه الرئيس “البشير” عن دور “صلاح كمبال” في قيام (الإنقاذ) نفسها قبل ليلة (30) يونيو 1989 ، أكبر وأخطر .. بما لا يقارن بقضية استيراد أدوية .. ولكن أكثر الناس لا يعلمون .

الهندي عزالدين

شهادتي لله

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق