شهادتي لله

الانتخابات .. يوم أم يومان ؟

رؤية المؤتمر الوطني الداعمة لمقترح استمرار الاقتراع في الانتخابات لثلاثة أيام في نص القانون المطروح أمام البرلمان منذ أيام ، تستند إلى تطلعه لزيادة نسبة التصويت بصورة عامة ، بينما ترى الأحزاب الرافضة للتمديد أن التصويت ليوم واحد يمنع التلاعب والتزوير .
وفي رأيي أن (حراسة) الصناديق بواسطة مناديب الأحزاب هو الذي يحمي العملية الانتخابية ويحقق شفافيتها ، كما أن غالب أحزاب المعارضة فقيرة ولا تملك إمكانيات مادية كبيرة تساعدها على نقل مناصريها إلى مراكز الاقتراع في كل بقاع السودان وأطرافه النائية خلال ساعات معدودة في يوم واحد .
والغريب أن حزب المؤتمر الوطني الساعي لزيادة أيام التصويت إلى ثلاثة ، هو الأقدر بين جميع الأحزاب على توفير وسائل الحركة لعضويته ومؤيديه أثناء فترة الاقتراع ، لكنه رغم ذلك ولعلمه بطبيعة السودانيين (المتمهلة) ، لا يستطيع أن يدفع بكل أنصاره إلى مراكز التصويت خلال يوم واحد من الثامنة صباحاً إلى السادسة مساءً .
إذن .. على الأحزاب المتمترسة حول فكرة (تصويت اليوم الواحد) أن تكون أكثر عقلانية وموضوعية ، فتتحرك إلى حل وسط مع الحزب الحاكم ، بأن يتوافق الجميع على مقترح (يومين للتصويت) بدلاً عن ثلاثة أيام .
وعليهم أن يعلموا أن التزوير يحدث حتى في اليوم الواحد ، ليس بنقل الصناديق ليلاً .. فقط ، ولكن بتصويت مجموعات من الدائرة (أ) في صناديق الدائرة (ب) ، أو تصويت شخص واحد خمس أو ست مرات ، أو الاقتراع بأسماء ناخبين غائبين أو لا يُرجى تصويتهم ، وغيرها من أساليب التزوير التي لا يوقفها اقتراع اليوم الواحد ، ولكن تحاصرها رقابة واعتراض مندوبي الأحزاب والمرشحين المستقلين .
على الأحزاب أن تسعى للتوافق بشأن قانون الانتخابات ، والأهم من القانون استعداد هذه الأحزاب للانتخابات عبر طرح برامج جديدة ومرشحين أكفاء بمقدورهم إقناع الناخبين بالحرص على ممارسة حقوقهم الدستورية في اختيار ممثليهم للحكم في انتخابات العام 2020 م .

سبت أخضر .

 

الهندي عزالدين

شهادتي لله

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق