بكل الوضوح

عاجل لرئاسة الجمهورية ادعموا مكافحة المخدرات .!!

عامر باشاب

سبق أن نبهت إلى أننا إذا أمعنا البحث بدفتر أحوال شرطة الجنايات سنجد أن غالبية الجرائم مثل السرقات والاغتصابات وجرائم القتل التي وقعت في السنوات الأخيرة نفذت تحت تأثير المخدرات، وللأسف الشديد فإن مرتكبي هذه الجرائم معظمهم من الشباب وبالذات الجامعيين ( خريجين أو طلاب ) خاصة القتلة، حيث تشير التحريات أنهم قبل أو لحظة ارتكابهم لتلك الجرائم الوحشية كانوا تحت تأثير المخدرات، وهذا مؤشر خطير، لا يؤكد فقط قوة علاقة الجريمة بالمخدرات، بل يؤكد بأن المخدرات بكل أنواعها المدمرة تفشت بصورة كارثية وعمت القرى والحضر وسيطرت بالتحديد علي فئة الشباب (الحاضر كل المستقبل ).
{ وأوردت معظم الجرائم الصادمة التي نفذت تحت تأثير المخدرات من بينها طالب جامعة الرباط الذي قتل زميله قبل عدة سنوات داخل شقتهم في أحد الأحياء الخرطومية وعند ارتكابه للجريمة كان تحت تأثير المخدرات، والشاب الذي قتل رجل المباحث أيضاً بالتأكيد كان تحت تأثير المخدرات، والعصابة المكونة من طلاب كلية الطب المنتسبين لإحدى الجامعات الخاصة الذين تم ضبطهم بجريمة سرقة إطارات السيارات وبيعها ، اعترفوا حينها بأنهم لجأوا لهذا العمل الإجرامي المنظم لأجل توفير مصروفات المخدرات، وأيضاً تشير التحريات بأن الشاب والطالب الذي أنهى حياة جدته وأخواله ذبحاً وحرقاً تلك الحادثة التي عرفت بـ(مجزرة المسلمية ) أيضاً هو الآخر أقدم علي جريمته البشعة تحت تأثير المخدرات وكذلك معظم حوادث اغتصاب وقتل الأطفال يتضح جلياً أن وراءها المخدرات .
{ وكما هو معلوم أن المخدرات تفعل فعلها من خراب ودمار داخل عقل الإنسان وتفسد خاصية الإدراك والتفكير لدرجة تجعل المتعاطي يفقد توازنه الطبيعي ويفقد قدرة السيطرة على تصرفاته ليصبح أسيراً للشيطان الذي يسيره ويحركه كيف يشاء عبر رغباته وشهواته ويبسط له كل شيء حتى القتل دون وازع ديني أو الاحتكام لضمير أو خوف من عقاب، وخطورة المخدرات أنها وحسب تأكيدات خبراء العلاج النفسي بأن تناول المخدر لمرة واحدة قد يقود إلى ارتكاب الجريمة وهذا يعني أنه ليس بالضرورة أن يصل متعاطي المخدرات إلى مرحلة الإدمان حتى يرتكب الجريمة ووارد أن يرتكب المتعاطي أي نوع من أنواع الجريمة من أول (خرشة ).
{ حقاً ظاهرة تفشي المخدرات بكثافة تحتاج لانتباهة قوية من الجهات المعنية بالدولة كما تحتاج إلى دراسات علمية توصلنا إلى كيفية إنقاذ الشباب من هذا الخطر الذي أصبح يهدد مجتمعنا بدرجة مخيفة، والعلاج كما هو معلوم يبدأ بالرجوع للدين الإسلامي وحراسة الفضيلة، ولكن حراسة الفضيلة تحتاج لتضافر الجهود ابتداءً
من حرص قيادات البيت وانتهاءً بإرادة قوية من قيادات الدولة لإعلان حرب حقيقية على المخدرات، وحرب تبدأ بترصد كل التنظيمات الأجنبية التي بدأت تضربنا في مقتل عبر استهدافها لشريحة الشباب والعمل على إفسادهم وتدميرهم بكل ما أوتوا من وسائل وإمكانيات تم تسخيرها لإنجاح أهدافهم المدمرة .
{ ألا هل بلغت اللهم أشهد .
{ وضوح أخير :
{ خلال الأيام الماضية تابعنا باهتمام شديد الحملات الناجحة التي قامت بها الإدارة العامة لشرطة مكافحة المخدرات والإنجازات الباهرة التي حققتها خلال فترات متقاربة في مكافحة المخدرات بأنواعها المختلفة وعبر أساليب حديثه في الرصد والمتابعة وغير ذلك من الخطط المتطورة التي جعلت بلادنا تتصدر قائمة الدول
المتقدمة في محاربة ومكافحة المخدرات .
{ ولعل من أعظم إنجازات هذه الإدارة الشرطية ( المفتحة ) مكافحتها للمخدرات المحلية وإبادتها وتجفيفها في أماكن زراعتها خاصة بولاية جنوب دارفور، بالإضافة لتوصلها لأكبر الشبكات الإجرامية المتخصصة في تجارة المخدرات بأنواعها المختلفة وتوقيف الآلاف من تجار مخدرات بينهم شبكات دولية جميعهم تم تقديمهم.
{عليه نناشد الدولة في أعلى مستوياتها ابتداءً بمؤسسة الرئاسة
لمساندة ودعم هذه الإدارة الشرطية ( مكافحة المخدرات ) حتى
تزداد تمكيناً وتطوراً في مجال تخصصها خاصة أنها تعمل بحرص واهتمام شديد وإرادة قوية لحماية المجتمع من أخطار وكوارث المخدرات .

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق