رأي

الحاسة السادسة

مبدأ براغماتي!!

رشان أوشي

لماذا لا نتجه لتحالفات دولية وإقليمية مبنية على مبدأ “براغماتي”، تحقق مصالح السودان أرضاً وشعباً، بعيداً عن المواقف الدبلوماسية المبنية على أسس عقائدية أو مواقف حلفاء آخرين، ما همنا بالقضية الفلسطينية ، بأكثر حدة من أهلها، اليوم الحكومات الفلسطينية تجلس للتفاوض مع إسرائيل بعد أن تيقنوا أن وجود الدولة اليهودية أمر واقع حتمي، اتجهت الحكومتان للحلول السلمية وترسيم الحدود، وفي ذات الوقت طبع الجيران والحلفاء العرب مع تل أبيب منذ سنوات، حيث يرفرف العلم الإسرائيلي على سماء دولتين حليفتين “القاهرة، والدوحة”، ناهيك عن التطبيع الأفريقي الكبير والراسخ.
أمس الأول، حط الرئيس التشادي “صديق الخرطوم”، رحاله في القدس، والتقى برئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو”، والذي أغدقه في الترحيب المسبق على منصات التواصل الاجتماعي، التقى الرئيسان وأدارا تفاوضاً جدياً ومهماً ينصب في مصالح أنظمتهما، حتى قال “ديبي” في مؤتمر صحافي عقد عقب المباحثات: “بدأنا عهداً جديداً من التعاون”، بذلك حسم الرئيس التشادي كل المسائل العالقة في أذهان الجميع ، وألجم الألسن التي تحدثت كثيراً في الأمر مستبعدة أن تنجح الزيارة.
هناك ترحيب كبير من جانب دولة إسرائيل في عقد تحالفات في المنطقة، بل وقدمت مبادرات ببال طويل مستصحبة معها كل التقاطعات والتعقيدات التي تدور في أذهان زعماء الدول العربية والأفريقية، والتضامن الكبير مع القضية الفلسطينية، حيث زار قبل أقل من شهر سلطنة عمان والتقى السلطان “قابوس”، وتوصل الطرفان لتفاهمات مقدرة، إذاً اتجاه إسرائيل لدول لم تكن ضمن أجندتها الدبلوماسية حتى وقت قريب، يشير إلى تحولات في مراكز صنع القرار بها، وصعود عقلية جديدة ستدير علاقاتها الدولية، وبلا شك هو منحى إيجابي ومهم بشكل كبير.
لماذا لا تتعاون الحكومة السودانية مع دولة إسرائيل، خاصة وأنها صديقة لحلفائها الإقليميين، لماذا لا تدير الدولة ملف العلاقات الخارجية بما يساهم فقط في مصلحة السودان ؟ علينا أن ننظر للعالم بعين براغماتية مبنية على مبدأ خذ وهات، بعيداً عن تبني مواقف الغير.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق