نوافذ

عقبال التخصص ..

سعدتُ جداً باتصال عم “جبريل” وهو أحد حرس الكلية الذين أقدرهم وأكن لهم احتراماً يبادلونني به منذ ولوجي الكلية قبل عام مضى .
اتصل عليَّ “عم جبريل” وهو يلهث فرحاً ليبارك لي تفوقي في الفصل الدراسي الثاني ببرنامج الطب والجراحة وإحرازي المركز السابع في الدفعة بتقدير ممتاز.
كانت فرحتهم وهم يتبادلون الجوال لتهنئتي أعظم من فرحتي، لأنهم يعلمون يقيناً ما أمر به من ظروف وما حولي من مسؤوليات، أسأل الله أن تظل سبباً لإلهامي المزيد من النجاحات في مقبل السنوات.
ولدراستي لهذا المجال قصة كبيرة قديمة..إذ أنني جلست لامتحان الشهادة السودانية في العام 2005 بحالة صحية سيئة ، وقررت الجلوس للامتحان مرة أخرى وبدأت بذلك قبل إعلان النتيجة الذي جعل أبي مصراً على التقديم بتلك النسبة التي يحسبها هو نجاحاً باهراً ولكنها لا ترقى لمستوى طموحي…مكرهة قدمت لكلية الأحياء ثم قدمت لدراسة مختبرات الكيمياء بجامعة السودان في عام 2009.
ثم جلست كرة أخرى لامتحان الشهادة السودانية في العام 2016 وجئت إلى السودان حيث شاء لي أن أكون ضمن طلاب كلية (نبتة) .
التحديات كانت عظيمة جداً…لشخصية معروفة إلى حد ما…تكبر زملاءها بعقد من الزمان ….تدرس بلغة عصية على الفهم في مجال دراسة يعد واحداً من أصعب المجالات وأكثرها دقة …
أحمد الله على ما منَّ به عليَّ من نعم أحمده على توفيقه…وأشكر أهلي وكل المحاضرين والزملاء والزميلات والعاملين بالكلية الذين جعلوا من المستحيل ممكناً….
شكراً لكل من شجعني على تحقيق حلم لم يمت…ولن يموت بإذن الله …..
والعاقبة عندكم في تحقيق ما تتمنون ….
وعقبال أفرح معاكم بتخرجي وتخصصي بإذن الله .

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق