ربع مقال

عندما احتجت مندوبة كوبا على إسرائيل

د.خالد حسن لقمان

مقطع ناري أرسله لي الإعلامي السوداني المتميز والمعروف “تاج السر جارون” المقيم بالخارج، وقد ألهبني حماسة لدرجة أنني نهضت من مقعدي فور مشاهدته وشاركت من فيه الوقوف دقيقة والتصفيق أكثر من دقيقة.. المشهد في مقر الأمم المتحدة ويظهر في بدايته المندوب الإسرائيلي طالباً من الأعضاء الوقوف دقيقة حداداً على ضحايا المحارق التي وكما يدعون راح ضحيتها الملايين من اليهود.. بثقة غريبة وقف مندوب الكيان الإسرائيلي منفذاً بنفسه ما طلبه من رئيس الجلسة قبل أن يأذن له الأخير أو يقر اقتراحه.. وبعد مضي الدقيقة أعطى الرئيس الفرصة لمندوب كوبا.. وعندما تحولت الأنظار والكاميرا لمقعد الأخير.. انبرت فتاة كوبية نحيلة الجسد.. حادة الصوت وقوية النبرات فانطلقت منها كلمات كالرصاص موجهة حديثها للمنصة برئيسها.. قالت: (شكراً سيادة الرئيس.. أشير أولاً إلى أن سلطة طلب الوقوف دقيقة صمت حداداً، هي فقط سلطة الرئيس وليست لأي أحد غيره، وما قام به الآن المندوب الإسرائيلي يمثل خرقاً صريحاً لقوانين ولوائح الأمم المتحدة، وهي محاولة منه للتأثير على أعضاء الجمعية لإسقاط أية قرارات ضد إسرائيل حتى لا يلاحقهم الاتهام بمعاداة السامية.. ما هذا؟.. هل نحن في سيرك سياسي؟.. لقد تعودنا من مندوبي إسرائيل تقديم هذه المداخلات وهم كالقمامة يحملون تاريخاً مزوراً.

خالد لقمان

ربع مقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق