تقارير

الجزيرة وصراع على كرسي الوالي بين “أيلا” و”أنس عمر”

تستبق زيارة الرئيس "البشير"

ود مدني : زهر حسين

شرعت مجموعة من القيادات البارزة بحزب المؤتمر الوطني على مستوى المركز وولاية الجزيرة بقيادة حملة لترشيح والي شرق دارفور الحالي “أنس عمر” والياً على الجزيرة في الانتخابات القادمة المزمع إجراؤها في العام 2020م ، استناداً لتصريح الرئيس “البشير” في خطابة الجماهيري الذي ألقاه بمنطقة عديلة بشرق دارفور مطلع الأسبوع الماضي.
وكشفت مصادر لـ(المجهر)عن تحركات لوالي الجزيرة “محمد طاهر أيلا” بولاية البحر الأحمر عن نية ترشيحه والياً للأخيرة في انتخابات 2020 .
وقال “عبد الله بابكر محمد علي” رئيس كتلة نواب الجزيرة بالهيئة القومية التشريعية ،إن ما تناقلته الصحف عن نية جماهير البحر الأحمر لاسترداد الوالي الأسبق “محمد طاهر أيلا” لحكم الولاية مرة أخرى في الانتخابات المقبلة غير صحيح ،وإن “أيلا” باقٍ بولاية الجزيرة لاستكمال المشروعات التنموية ، وإن جماهير الجزيرة تتوق للحظة رد الجميل للرجل . وأكد “بابكر” وقوف الكتلة البرلمانية مع استمرار “أيلا” والياً على الجزيرة ، وراهن على أن “أيلا” نجم الشباك الأول في الانتخابات بعد الرئيس .
وقال مصدر ( فضل حجب اسمه) ،إن “أيلا” جاء إلى البحر الأحمر الأسبوع الماضي وكان في استقباله عدد من قيادات البحر الأحمر بالرغم من أن مظهر الزيارة اجتماعي، إلا أن هناك تحركات من قبل قيادات بالبحر الأحمر لإعادته والياً في انتخابات 2020 .
فيما ذهب مصدر من قيادات المؤتمر الوطني بالبحر الأحمر إلى أن ترشيح “أيلا” بالبحر الأحمر حديث للاستهلاك السياسي ، وليس هناك ما يدل على ذلك . وقال بالرغم من أنه ديكتاتور ولكن نشهد له دون غيره من الولاة أنه يعمل ويخلق تنمية وأنه ذو كفاءة، ولكنه خلق تنظيماً موازياً للمؤتمر الوطني.
بدأت مجموعة من أبناء وقيادات الجزيرة رسمياً ، حملة لترشيح والي شرق دارفور “أنس عمر” لمنصب الوالي بالجزيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، وينحدر “عمر” من منطقة الطيارة جنوبي الجزيرة، ومن المتوقع أن يكون ذلك مطلب من الرئيس “البشير” عند زيارته لمدينة المناقل منتصف ديسمبر الحالي، واعتماد “أنس عمر” مرشحاً رسمياً للمنصب .
وأكد القيادي بالمؤتمر الوطني بالجزيرة “إبراهيم يوسف الأمين” أن هناك تحركات قوية من قيادات نافذة بالدولة لترشيح “أنس عمر” والي شرق دارفور الحالي وأحد أبناء الجزيرة ليكون والياً على الجزيرة في انتخابات 2020، وذلك لتوحيد الصف في الجزيرة وإنهاء الأزمة السياسية والتشريعية ،وقد أجمع عدد من أبناء الجزيرة خاصة الشباب على ترشيح “أنس” ،وقد ذكر “الأمين” أن “أنس” عمر كفؤ لقيادة الولاية ، والدليل على ذلك المشاريع التي أنجزها في شرق دارفور، والتي تؤكد أن هناك إجماعاً عليه ،وذلك لقناعة التيارات السياسية والطرق الصوفية والطلاب والشباب بإدارته ،وإمكانيته رتق النسيج الاجتماعي بالجزيرة.
وقال “الأمين” إن المؤتمر الوطني في 2020 بصفة عامة يعول على ولاية الجزيرة لما بها من استقرار أمني واقتصادي ويعتمد عليها في انتخابات 2020 من الناحية السياسية ،لذا يسعى لوضع حد للخلافات والصراعات التي شهدتها سابقاً، لذلك الضامن الأساسي للمركز في انتخابات 2020 هو “أنس عمر” لجهة أن المجموعات الموالية للوالي “محمد طاهر أيلا” مجمعة على “أنس عمر” ، وحتى أحزاب المؤتمر الشعبي والإصلاح الآن وحزب الأمة.
ونفى “الأمين” أن يكون ترشيح “أنس عمر” كرت ضغط على الرئاسة في انتخابات ،2020 ،وقال حول ترشيح “أيلا” بالجزيرة، إن “أيلا” اتفقنا أو اختلفنا حوله في النهاية يمثل المؤتمر الوطني، فإذا دفع به حزب المؤتمر الوطني والذي يمكن أن يكون له رؤية وحسابات بأن يأتي بمن يراه، في النهاية المسئولية تقع على الحزب. وقال إن هناك قيادات بالجزيرة لها قواعد وسط أهلها، وإذا نزل ضدهم “أيلا” في قراهم لن يفوز. وإذا حدث أن ترشح “أيلا” بالجزيرة أقولها بصراحة المؤتمر الوطني سوف يخسر .
وأضاف “الأمين” إن تصريحات بعض القيادات للصحف حول بقاء “أيلا” بالجزيرة نقول لهم إن السياسة فن الممكن، فمن ناحية سياسية إذا رأت هذه القيادات أن لها ولاء لـ”أيلا” كوالٍ للجزيرة ليس هناك ما يمنع. وقال إن الذين حول “أيلا” ليس لديهم خبرات عن إدارة الانتخابات ؟، وهم إما قادمون من البحر الأحمر أو موظفون بحكم الوظيفة، والجزيرة فيها العامل الاجتماعي عاملاً أساسياً . وقال “الأمين” إن حديث الرئيس بشرق دارفور كان لتهيئة البيئة في الجزيرة بأن “أنس” للجزيرة، والآن الرئيس يتحدث عن فترة جديدة وقرارات جديدة، فكلام الرئيس تلطيف للجو، وأنا أعلم تماماً أن هناك كثيراً من القيادات بالجزيرة دون ذكر الأسماء دايرين “أنس عمر” اليوم قبل بكرة وما قدمه في شرق دارفور يشفع له.
وتحدث لـ(المجهر) أحد القيادات بالمؤتمر الوطني بالجزيرة، طلب عدم ذكر اسمه، وقال: إن اختيار “أنس عمر” للجزيرة وجد ترحيباً وتداعت له مجموعة ذات ثقل تنظيمي وسياسي وبعد اجتماعي ،وقد شكل لها ارتياحاً كبيراً نحو مستقبل الجزيرة ، بعد أن أبعدت كل قيادات الجزيرة من دائرة الفعل السياسي والتنفيذي واستبدلوا داخل المؤتمر الوطني ، ووصف الموالين للوالي “أيلا” بأنهم كيانات تتحرك من غير مرجعيات فكرية أو سياسية والرابط بينها هو عملية السيولة السياسية وهذه المحاور التي تعمل عليها تشكل خطراً على مستقبل المؤتمر الوطني السياسي والفكري والاجتماعي ومقتضيات التنمية في المستقبل، علماً أن الطاقم السياسي الموجود الآن بالجزيرة (90%) منه تم استجلابه من خارج الولاية في عملية أشبه بالاستعمار من الداخل لأهل الجزيرة.
وقال المصدر، إن اختيار الوالي “أنس عمر” وما رشح من معلومات حوله شكل حركة تفاؤل بعد أن فقد أهل الجزيرة بصيص الأمل في الإصلاح، ولو قدر لـ”أنس عمر” أن يقود الجزيرة في المستقبل، هذا يعني ولاية موحدة وانطلاقة كبرى نحو التنمية، وتطوير تجربة “أنس عمر” في ولاية شرق دارفور لأنها تجربة شهد لها القاصي والداني ،وأن “أنس عمر” أحد الامتدادات الشعبية للولاية السياسية والاجتماعية و يتواجد في الوجدان الوطني على مستوى الجزيرة في كل مكوناتها. وإذا أفلحت القيادة السياسية في اختيار “أنس عمر” للجزيرة هذا يعني أن القيادة السياسية المركزية أعطت الجزيرة جرعة وطنية تقضي على كل الآثار السياسية التي تشكلت بولاية الجزيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق