ولنا رأي

عاصمة الصحراء

استلمت الرياض شارة الدورة الجديدة من دولة العراق، لتكون “الرياض” عاصمة الإعلام العربي وسط حضور مميز من قبل وزير الإعلام السعودي “عواد العواد” والأمين العام للجامعة العربية وعدد من وزراء الإعلام العرب كان من بينهم وزير الإعلام السوداني “بشارة أرو”، جاء الحفل الذي أقيم بفندق الفيصلية قمة في الإبداع والتنسيق، وما ميزه تولي تقديم البرنامج إحدى حسناوات الإعلام السعودي، والتي كانت مفخرة للنساء السعوديات من حيث الأداء والصوت القوي والمميز، وبهذا الاحتفال تكون المملكة العربية السعودية قد ودعت عهداً من الظلام الذي عاشت فيه المرأة السعودية محرومة من الظهور إلى العالم المحلي أو الدولي.
ما حدث يمثل نقلة كبيرة للمرأة وللمملكة التي ودعت القديم لتعيش عاماً حديثاً مع تطور العالم، كانت فقرات البرنامج موزونة ومعدة بدقة، إذ لم تتعدَ عملية التقديم أو المخاطبة إلا بضع دقائق يلخص فيها المتحدث الهدف بصورة أعمق، وتحدث الرعيل الأول من الإذاعيين ومقدمي البرامج عبر الإذاعة والتلفزيون، بالإضافة إلى النهضة التي شهدتها المملكة في مجال الإعلام، وشاهد الحضور المميز من الإعلاميين الذين جاءوا للمشاركة في الاحتفال، كيف انتقلت وسائل الإعلام السعودية من القديم إلى الحديث، وكيف حدثت تلك النهضة خلال فترة زمنية بسيطة.
وزير الإعلام عواد العواد تحدث عن التحديات التي تواجه الإعلام العربي، وكيف يمكن للإعلاميين أن يسهموا في عملية التحديث والتطوير، بجانب ألا تكون الكلمة مسلطة لإحداث الصراع بين دول المنطقة، ووجدت كلمة السيد الوزير صدى طيباً من الحضور، كما تحدث نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية في نفس الإطار المتعلق بتطور الإعلام في المنطقة العربية والعمل على إحداث النهضة والتطور مواكبة لما يجري في العالم.
شارك عدد من قدامى الإذاعيين بكلمات وجدت الاستحسان من الحضور، وتحدث البعض عن تجاربه الإعلامية وكيف التحق بالمؤسسات الإعلامية السعودية، الاحتفال كان وجهاً مشرقاً يؤكد على أن الرياض عروس الصحراء ومدينة المدائن ولها أن تفخر بذلك، وأن تتسلم الراية من دولة العراق الشقيق لتواصل المسيرة لمعالجة ما يجابه الإعلام العربي من تحديات.
بالأمس، زرنا سفارة السودان بالرياض، بمعية وزير الإعلام “بشارة أرو” الذي جاء مشاركاً في الفعالية، استقبلنا السيد السفير “عبد الحافظ السنوسي” والمسؤولون بالسفارة من قنصل وآخرين، ونظم لقاء مصغراً تحدث فيه السفير عن ثلاث قضايا كانت تشغله وتشغل الجالية السودانية بعد الإجراءات التي اتخذتها المملكة تجاه العمالة الأجنبية، فقال إن السفارة لعبت دوراً كبيراً في ما يتعلق بعودة السودانيين الذين لم يوفقوا أوضاعهم دون أن تتخذ ضدهم أي إجراءات بسبب المخالفات، كما تحدث عن المدارس السودانية العشوائية وكيف جرى تنظيمها مع السلطات بالمملكة، وقال إن الاستثمارات السعودية دون الطموح ولكن يعملون مع الجهات المختصة بالبلاد على تذليل العقبات التي تعترض طريق المستثمرين السعوديين.
السفير الحافظ يتمتع برؤية ثاقبة لمعالجة القضايا المتعلقة بالجالية السودانية، السيد الوزير “أرو” تحدث عن اللقاءات التي تمت بينه ووزير الإعلام السعودي والوزراء العرب المشاركين في الرياض عاصمة الإعلام العربي، وقال إن الإعلام العربي يواجه تحديات كبيرة وتمت مناقشة الكثير منها من خلال اللقاء الذي جرى بينهم، لقاء السفارة جاء واضحاً ومبسطاً وشفافاً.

صلاح حبيب

لنا رأي

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق