تقارير

تفاصيل موازنة 2019م .. نظام جديد للأداء وتغيير كبير في الأرقام وخطة لمقابلة التحديات

حجمها الكلي (192.8) مليار جنيه.. (9) مليارات للتعليم والصحة و(46) للأمن والدفاع والعجز (53)

تقرير – يوسف بشير
اربطوا البطون.. هذا ما تقوله ملامح الموازنة في بعض بنودها التي يبلغ حجمها الكلي (192.8) مليار جنيه وعجزها (53.7) مليار جنيه، حيث تنتوي الحكومة تغطية معظمه عبر الاستدانة والاقتراض من بنك السودان المركزي بمبلغ (48.8) مليار جنيه. وأعلنت عن رفع الضرائب من (75) مليار جنيه لـ2018م، إلى (101.3) مليار جنيه في 2019م.
مؤشرات غير مبشرة بثتها الموازنة الجديدة ما ينبئ بحدوث أعباء إضافية تلقى على كاهل المواطن، وانقلاب كبير فيما خصصته الموازنة من أرقام على بعض البنود حيث ارتفعت ميزانية التعليم والصحة (10%).
البرلمان – يوسف بشير
} ملامح أولية
قالت وزارة المالية في مشروع موازنة الحكومة القومية للعام المالي 2019م، الذي وزع على نواب البرلمان داخل اللجان، بعد أن قدم لهم وزير المالية “معتز موسى” خطاباً حولها، تحصلت (المجهر) عى نسخة منه، أمس (الأربعاء)، قالت إن جملة إيراداتها تصل لـ(192.8) مليار جنيه، منها إيرادات عامة بقيمة (153.4) مليار جنيه، وتوقعت أن يبلغ إجمالي الإنفاق العام (162.5) مليار جنيه، منها (194.8) مصروفات جارية واقتناء أصول غير مالية بقيمة (21.7) مليار جنيه.
وأبدت تفاؤلها ببلوغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لحوالي (5.1%) طبقاً لمؤشرات الاقتصاد الكلي، وتوقعت انخفاض عجز الموازنة إلى (3.3%) من الناتج الإجمالي مقارنة مع (3.7%) للعام 2018م. وتستهدف الموازنة خفض معدل نمو عرض النقود إلى (36%)، وتوقعت أن يبلغ متوسط معدل التضخم بنهاية العام (27.1%)، على أن يتحسن عجز الميزان التجاري ليصل إلى (2.5) مليار دولار، مقدرةً حجم الصادرات بـ(4.3) مليار دولار بارتفاع صادرات الذهب والصادرات الحيوانية والزراعية، فيما تبلغ الإيرادات (6.8) مليار دولار. وتوقعت أن يحقق ميزان المدفوعات عجزاً يُقدر بـ(257.2) مليون دولار، مع نمو معدل الاستثمار إلى (13.6%).
وقرر مشروع الموازنة تجميد ميزانيات التسيير عند مستوى صرفها الفعلي للعام 2018م، ومنعت المؤسسات والهيئات والشركات الحكومية والولايات من شراء الأثاثات المستوردة، على أن تُقلّص عدد الوفود الخارجية بنسبة (50%) بحيث لا يزيد الوفد الواحد عن ثلاثة أشخاص، وألغت الورش والاحتفالات والمهرجانات والمؤتمرات كافة في المركز والولايات التي تتم على نفقة الحكومة عدا الدورة المدرسية ودورة الجامعات، إضافة لإلغاء بند التبرعات.
} زيادات متوقعة
تقديرات الإيرادات العامة في موازنة العام المقبل وصلت لـ (153.4) مليار جنيه، منها (101.2) مليار جنيه ضرائب، التي رُفعت من (75) مليار جنيه للعام الجاري، بزيادة تُقدر بـ(35%)، مساهمة بذلك بنسبة (63%) من جملة الموازنة، حيث رفعت ضريبة القيمة المضافة للسجائر والتبغ إلى (40%) وعدلت ضريبة الدخل للاتصالات لـ(7%)، وزادت الضرائب على الدخل والأرباح ومكاسب رأس المال من (4.887) إلى (6.772) مليون جنيه، والضرائب على الملكية من (118) إلى (120) مليون جنيه، والضرائب على السلع والخدمات من (58.981) إلى (76.222) مليون جنيه، والضرائب على التجارة والمعاملات الدولية من (10.972) إلى (17.878) مليون جنيه، وارتفعت الضرائب الأخرى من (119) إلى (200) مليون جنيه.
وتوقعت أن تبلغ الإيرادات الأخرى نحو (52) مليار جنيه، وتنتوي رفع الرسوم الإدارية من (3.380) للعام الجاري إلى (5.022) مليون جنيه للعام 2019م، بجانب زيادات على مبيعات عرضية للهيئات والشركات غير السوقية بلغت (57) مليون جنيه مقارنة بـ(24) للعام 2018م. كما توقعت أن تحصل على (13) مليار جنيه عبارة عن رسوم عبور نفط جنوب السودان والشركاء، إضافة لـ(22) مليون جنيه من إيرادات متنوعة غير مصنفة، فضلاً عن (29) مليون جنيه عبارة عن غرامات وجزاءات ومصادرات. وأعلنت عن توقعها الحصول على (1.136.2) مليون دولار من المنح والقروض الأجنبية.
ومن جملة المصروفات الجارية البالغة (194.8) مليار جنيه بلغت تعويضات العاملين (48.861) مليون جنيه، وخصصت (21.100) مليون جنيه لشراء السلع والخدمات، وضاعفت الدعم على السلع الإستراتيجية من (25.389) مليون جنيه للعام 2018م إلى (51.075) مليون جنيه للعام 2019م، حيث يصل دعم المحروقات لـ(37.075) مليون جنيه ودعم القمح لـ(6) ملايين جنيه و(8) لدعم الكهرباء. وقدرت سداد الالتزامات الخارجية بحوالي (222.2) مليون دولار، منها (166.6) مليون دولار سداد أصل القروض.
} تنوع الصرف
قدرت استخدامات المصروفات في الموازنة وفقاً للأهداف الإستراتيجية، حيث حظي قطاع سيادة حكم القانون ومكافحة الفساد بالنصيب الأكبر، إذ بلغت مصروفاته (54.4) مليار جنيه، يليه قطاع الإصلاح الاقتصادي والهيكلي بمصروفات وصلت لـ(37.4) مليار جنيه، ومن ثم قطاع إصلاح الخدمة المدنية بمصروفات بلغت (35.5) مليار جنيه، وتذيلها قطاع معاش الناس وخفض معدلات الفقر بالصرف عليه بمبلغ (35.2) مليار جنيه. ومنحت علاوة شهرية متدرجة بين (500 -2500) جنيه للعاملين بالوزارات والوحدات في الخدمة المدنية بالمركز والولايات، وأعطت معاشيي الخدمة المدنية منحة (500) جنيه شهرياً.
ونالت الأجهزة الأمنية نصيب الأسد من مشروع موزانة 2019، حيث بلغ الصرف عليها أكثر من (46) مليار جنيه، مقارنة بنحو (10) مليارات للأجهزة السيادية التي تضم مؤسسات من ضمنها رئاسة الجمهورية والبرلمان والهيئة القضائية والمحكمة الدستورية، راصدة مبلغ (17) ملياراً و(591) مليون جنيه لوزارة الدفاع منها (13) مليار جنيه لتعويضات العاملين، وبقية المبلغ خُصص لشراء السلع والخدمات والبنود الممركزة، فيما حصلت قوات الدعم السريع على (8) مليارات جنيه و(700) مليون، ومبلغ (10) مليارات و(632) مليون جنيه لجهاز الأمن والمخابرات الوطني، ونالت وزارة الداخلية (7) مليارات وأكثر من (801) مليون جنيه، ومليار وأكثر من (601) مليون جنيه مُنحت للإدارة العامة للجمارك.
} القطاع السيادي
بلغت تقديرات إجمالي المصروفات واقتناء الأصول غير المالية لوزارة شؤون رئاسة الجمهورية ملياراً وأكثر من (826) مليون جنيه، فيما خُصص للمجلس الوطني أكثر من (648) مليون جنيه، وأكثر من (41) مليون جنيه لمجلس الولايات، و(3) مليارات و(157) مليون جنيه للهيئة القضائية، ونحو (29) مليون جنيه للمحكمة الدستورية، و(560) مليون جنيه لديوان المراجعة القومي، وأكثر من (147) مليون جنيه لوزارة مجلس الوزراء، ومليار ونصف المليار لوزارة الخارجية، ومليار و(996) مليون جنيه للبعثات الدبلومسية، وأكثر من (7) ملايين جنيه للمستشارية الاقتصادية بأبي ظبي، وما يزيد عن (517) لوزارة العدل، وأكثر من (527) للنيابة العامة، ومليون جنيه لقاعة الصداقة، وأكثر من (52) مليون جنيه لوكالة السودان للأنباء، ونحو (10) ملايين جنيه لمفوضية الانتخابات، وأكثر من (8) ملايين جنيه لمفوضية حقوق الإنسان، وما يفوق الـ(30) مليون جنيه لمفوضية ومجلس نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج.
} قطاعات أخرى
بلغت مصروفات قطاع التنمية الزراعية أكثر من (4) مليارات و(94) مليون جنيه، ويضم القطاع وزارتي الزراعة والثروة الحيوانية، هيئة البحوث الزراعية، الصندوق القومي لدرء آثار المخاطر الزراعية ودعم التأمين، هيئة بحوث الثروة الحيوانية ومركز بحوث الأغذية. فيما بلغت مصروفات قطاع النفط والمعادن والكهرباء أكثر من (3) مليارات و(34) مليون جنيه، ويضم وزارتي النفط والمعادن والموارد المائية والكهرباء ووحدتي تنفيذ السدود والمياه والصرف الصحي. وووصلت مصروفات قطاع النقل والطرق والجسور إلى مليار وأكثر من (870) مليون جنيه، والقطاع يشمل مؤسسات وزارة النقل، مطار الخرطوم الجديد، مصلحة الملاحة النهرية، هيئة سكك حديد السودان، وحدة النقل البري، اللجنة القومية للأسماء الجغرافية والمجلس القومي للتنمية العمرانية. وفاقت مصروفات قطاع الصناعة حاجز الـ(855) مليون جنيه ووصل إجمالي الصرف على قطاع الصحة أكثر من (6) مليارلا و(364) مليون جنيه مقابل (3) مليارات ونحو (511) مليون جنيه لقطاع التعليم، الذي يضم وزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم وأكثر من (16) مؤسسة أخرى.
} الكاش يقلل النقاش
توقع مشروع موازنة العام المقبل أن تحصل الإدارة العامة للجمارك على إيرادات تبلغ (35) مليار جنيه، و(36) مليار جنيه من الإدارة العامة للضريبة على القيمة المضافة، وأكثر من (11) مليار جنيه من ديوان الضرائب، ومليار جنيه من الهيئة القضائية، ومليارين و(180) مليون جنيه من وزارة الداخلية، و(19) ملياراً من رسم تركيز وفروقات أسعار المحروقات، وأكثر من (11) مليار جنيه من أرباح وفوائض الهيئات والشركات الحكومية، وأكثر من (3) مليارات من عائد الاستثمارات الحكومية، وأكثر من (10) مليارات جنيه من عائدات النفط، إضافة لـ(22) مليار جنيه إيرادات متنوعة و(13) مليار جنيه رسوم عبور وخدمات بترول و(9) مليارات من بند الترتيبات المالية الانتقالية، فضلاً عن أكثر من (66) مليار جنيه عبارة عن إعانات.
} بنود أخرى ختامية
خصص مشروع الموازنة نحو مليون و(115) ألف جنيه لتشييد طرق قومية، فيما بلغت التحويلات الجارية للولايات (22.799) مليون جنيه، في وقت قُدرت إيراداتها بحوالي (72.6) مليار جنيه.
المجلس الوطني، الذي يتوقع أن يجري تعديلات طفيفة على بنود الموازنة بعد أن كون قطاعات لدارستها، سيكون في ورطة تنفيذ توصية المراجع العام التي قضت بإلغاء شهادة شهامة، فمشروع الموازنة وضع إصدار أوراق مالية تتمثل في شهامة وصكوك ضمن قائمة إيرادات (مفترضة) لتغطية عجزها.
وإذا عدنا وقدرنا توزيع صرف نفقات الموازنة للعام المقبل بالنسب، نجد أن نسبة التعليم لا تتجاوز فيها الـ(3%) والصحة (7%)، فيما تصل نسبة الصرف على الدفاع والأمن لـ(19%)، والنظام العام وشؤون السلامة (7%) والخدمات العامة (8%).

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق