رأي

الحاسة السادسة

ما يزال الحزب في جيبي!!

رشان أوشي

قبل أيام أجريت حواراً صحافياً مع الوزيرة السابقة والنائب البرلماني، القيادية بالحزب الاتحادي الديمقراطي (المسجل)، “إشراقة سيد محمود”، تحدثنا في عدة قضايا ولكن أهمها قضية الصراع الطويل داخل مؤسسات حزبهم، التي جعلت الحزب كالقصر المشيد والبئر المعطلة، أصبح لافتة فقط على بعض البنايات وتاريخاً سياسياً طويلاً وزاخراً، أما حاضره فقاتم ومخزٍ، فجرت “إشراقة” قضية مهمة جداً، جذبت انتباهي أثناء حديثها ، بأن اهتمت قيادات المؤتمر الوطني وبالأخص نائب رئيس الحزب “د.فيصل إبراهيم”، باستغلال نفوذه لمساعدة الأمين العام المكلف للمسجل “د.أحمد بلال” في صراعه المحتدم مع قيادات الحزب، والتدخل لدى مجلس الأحزاب لتعطيل الإجراءات القانونية تجاه بعض القضايا التنظيمية المودعة لدى المجلس، حديثها هذا كان بمثابة قنبلة موقوتة سيؤدي انفجارها إلى القضاء على مستقبل وتاريخ “د.بلال” السياسي.
كيف يلجأ قيادي اتحادي لحزب آخر حليف لمساندته في حربه ضد الأشقاء، هل هكذا كانت أخلاق الاتحاديين، من لدن “الزعيم الأزهري”، مروراً بـ”الشريف حسين الهندي”، وحتى معلمه الراحل المقيم “زين العابدين الهندي”، هل يبصق “بلال” على تاريخ حزب الحركة الوطنية ونضاله الطويل ضد الأنظمة الشمولية بأن يفتح باب التآمر على مصراعيه، بمعاونة حزب آخر ظل يعارضه الاتحاديون منذ عقود؟، هل هانت الحركة الاتحادية، وهانت قياداتها وقواعدها للدرك الذي يمكن رجلاً واحداً بأن يرهن حزبهم الكبير للسلطة ووزاراتها وصولجانها.
لماذا تصمت القيادات المؤثرة داخل الحزب “السماني الوسيلة”، “مجدي يس” حتى أبناء “الشريف الهندي”، على أن يعبث رجل واحد بتاريخ ونضالات الآباء الأوائل المؤسسين؟، هل بلغ حجم التآمر على الأحزاب السياسية حتى الحليفة والموالية من قبل المؤتمر الوطني إلى تأجيج الصراعات ومحاولات الهدم واغتيال شخصيات القيادات؟، ألم يتعلم المؤتمر الوطني الدرس من تجربته القديمة في تفكيك الأحزاب السياسية، حتى أصبحت عشرات الأحزاب فارغة المحتوى.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق