مسألة مستعجلة

عندما نريد السير على طريق ماليزيا

لفت نظري في الآونة الأخيرة اهتمام الدولة بمستوياتها كافة بتنمية الموارد البشرية وبعنصر التدريب والتأهيل على وجه الخصوص، فأنشأت إدارات مختصة في المؤسسات المختلفة، بالفعل فقد ظهرت نتائج هذا التدريب والتأهيل والاهتمام بالكادر البشري بصورة كان لها كبير الأثر في تحسين وجودة الأداء في المؤسسات وتقليل التكلفة والسرعة في الإنجاز، فما كان لدولة مثل ماليزيا أن تصل إلى ما وصلت إليه اليوم لو لم تركز على تنمية الموارد البشرية وتدعم البحث العلمي وتعزز التدريب والتأهيل.
ولاية الخرطوم كانت الأكثر تقدماً من بين الولايات وهي تنشئ وزارة تعنى بالموارد البشرية تعاقب عليها عدد (4) وزراء، وضعوا خلال فترات عملهم لبنات للتأسيس لولاية ناهضة بل دولة.
أشفقت على رئيس المجلس الأعلى للتنمية البشرية والعمل بولاية الخرطوم، الوزيرة الدكتورة “ميادة سوار الذهب”، وهي تتسنم ملفات مهمة تتعلق بعملية البناء والنهضة للمواطن والبلد، وقد سبقها في ذلك وزراء من قامة الراحل د. “يحيى مكوار”، د. “جعفر أحمد عبد الله”، ولكن للأمانة اندهشت لمقدرات الوزيرة “ميادة” الفائقة وهي لم تمض سوى شهور قليلة، فقد تلمست إمكانياتها في إدارة ملفات تنمية الموارد البشرية ، وهي تمضي في اتجاه تعزيز هذه المقدرات، وحسناً فعل والي الخرطوم الجديد سعادة الفريق أول “هاشم عثمان” وهو يبقي على الوزارة كمجلس.
سعدت بأن لبيت دعوة الوزيرة لحضور الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العام السادس لاتحاد المدربين العرب (الجمعية العمومية) المؤتمر الثاني عشر لإدارة الموارد البشرية بعنوان “حوكمة الموارد البشرية” الذي نظمه المجلس، وقد رسم خارطة طريق للمرحلة المقبلة ووقف على حجم المقدرات والإمكانيات التي يتمتع بها بعض المدربين السودانيين وكيف أن الدول تفاخر بهم، وللأمانة كان مؤتمراً مدهشاً، قصدت به الدول الأعضاء إحداث نوع من تلاقح الأفكار فيما بينها لبناء دول مسلحة بالتأهيل والتدريب ومواكبة للمتغيرات.
ما قامت به ولاية الخرطوم عمل كبير بحجم الأدوار التي ينبغي أن تقوم بها الحكومة الاتحادية، حسناً فعلت الولاية وهي تؤكد على انفتاحها على ولايات السودان المختلفة لتكون نواة لنهضة تقودها الولايات وتتبناها الحكومة المركزية.
نتائج مثمرة حققها المؤتمر العربي في الخرطوم تصلح لأن تكون برنامج عمل يحدث نقلة نوعية تحمل البلدان العربية إلى آفاق أوسع.
سعدت بأن المجلس الأعلى للتنمية البشرية يضم بينه كوادر مميزة من الشباب والشابات يجمعهم حب العمل والتفاني لتحقيق أكبر قدر من النتائج الإيجابية لمصلحة السودان، فهنيئاً للبلد بهؤلاء النفر الكرام الذين يستحقون أن تقف الدولة إلى جانبهم ليمنحوا البلاد أكثر وأكثر في طريق النهضة.
التحية للوزير “ميادة” وهي تتسلم هذا الملف باقتدار، والتحية لمايسترو الوزارة الدكتور “عبد العاطي محمد خير” الأمين العام للمجلس، الذي ظل مسانداً للوزراء المتعاقبين من أجل تعزيز التنمية البشرية والمزيد من التقدم.. والله المستعان .

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق