حوارات

القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل “محمد المعتصم حاكم” في حوار الراهن السياسي

*لسنا ضد التظاهرات شريطة أن لا تنحرف

*مولانا “محمد عثمان الميرغني” أصدر قرار تكليفي نائباً لرئيس البرلمان بديلاً للأستاذة “عائشة” وبُلِّغتْ كما بُلِّغتُ

*ما يظهر من تباين داخل حزبنا سيحسمه المؤتمر العام وإلى حين ذلك لا بد أن تهتدي القواعد برؤية مولانا

حوار – فاطمة مبارك

تشهد الساحة السياسية هذه الأيام تطورات استثنائية على صعيد الحراك السياسي الراهن، الذي تمخض عن أوضاع البلاد السياسية والاقتصادية عقب تفاقم أزمات ارتبطت ارتباطاً كبيراً بقوت المواطن، تمثلت في شح الخبز والوقود والسيولة، وقادت إلى ارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع، ومما زاد الأمر تعقيداً عدم وجود رؤية للحل، وفي خضم هذا الوضع انفجرت موجة من الاحتجاجات الشعبية العفوية مطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية، وانضمت إليها الأحزاب المعارضة مطالبة بإسقاط النظام، وتتالت المواقف في الساحة المساندة للحكومة والرافضة لهذه الأوضاع، ونتيجة لذلك أعلنت الأسبوع الماضي (22) حركة وحزباً خروجها من الحوار الوطني والمشاركة في السلطة سواءً كانت تنفيذية أو تشريعية، ومن بين هذه القوى حركة الإصلاح الآن بقيادة د.”غازي صلاح الدين”، وحزب الأمة بقيادة “مبارك الفاضل”، فيما وصفت مواقف أحزاب أخرى بالضبابية، الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل بزعامة مولانا “محمد عثمان الميرغني” من الأحزاب المشاركة في الحكومة على المستوى التنفيذي والتشريعي، إلا أن هذه المشاركة لم تمنع بعض منسوبيه الشباب من المشاركة في الاحتجاجات والمطالبة بفض الشراكة، (المجهر) من جانبها حاولت مراجعة مواقف الحزب على ضوء الأوضاع الراهنة فأجرت حواراً مع القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل “محمد المعتصم حاكم”، تناول ما يدور في الساحة السودانية بجانب قضايا الحزب، و”معتصم حاكم” يعتبر من القيادات الفاعلة في الحزب التي تحظى بقبول وثقة القيادة، وظل يبذل مجهودات كبيرة فيما يسند إليه من ملفات داخل وخارج السودان، ووجدناه مهموماً بأوضاع السودان وكيفية الخروج من الأزمة، جلسنا معه قرابة الساعة وخرجنا بهذه الحصيلة:

{ دعنا نبدأ الحوار بتناول قضايا الراهن السياسي من خلال الإطلاع على رؤية الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل لحل الأزمة الاقتصادية؟
-الأزمة الاقتصادية ليست وليدة الصُدفة، وإنما هي نتاج لأخطاء لها أكثر من خمسة عشر عاماً، والخطأ الأكبر عندما استُخرج البترول اهتمت الدولة في ذلك الوقت بالنقد (الكاش) الذي يأتي من البترول، وأهملت الزراعة إهمالاً كاملاً.
{ألم تكن هناك أسباب أخرى؟
-انفصال الجنوب كذلك كان سبباً من أسباب تفاقم الأزمة باعتبار أن البترول كان معظمه موجوداً في جنوب السودان، بجانب ذلك كان متوقعاً أن تستثمر أموال البترول في تطوير الزراعة والصناعة الحيوانية، وكان يمكننا أن نصبح دولة رائدة لصناعة اللحوم في العالم وتطوير الزراعة وتصنيعها لكن للأسف هذا لم يتم.
{إلى ماذا تعزي السبب؟
-قد يكون لأخطاء الخبراء الذين كانوا على قمة الجهاز الاقتصادي، فإنهم لم ينجحوا في تحويل السودان من دولة تعتمد على البترول إلى دولة زراعية ومهتمة بالثروة الحيوانية والصمغ العربي وكل أنواع الزراعة.
{كيف تنظر للمشكلة الآن على ضوء التفاقمات التي حدثت؟
-المشكلة بدأت بطيئة إلى أن تفاقمت في الأسابيع الماضية عندما مست معاش الناس، خاصة فيما يتعلق بالوقود والخبز والسيولة النقدية، كل هذه الأخطاء جاءت في وقت واحد وأحدثت ربكة بالنسبة للدولة والمواطن الذي أصبح لا يقوى على مواجهة هذه الأزمات، لأنها أزمات طاحنة، كما شهدت السلع ارتفاعاً في الأسعار لم يكن له مثيل في تاريخ السودان، هذا كله يحتاج إلى معالجات.
{ما شكل المعالجات المطلوبة؟
-الكل يتحدث عن وجود الأزمة، لكن لم يفتح الله عليهم بالطرح للمعالجات، خاصة المعارضين، وأنت كمعارض يمكن أن تكتب وتطرح حلولاً وفكرتك للشارع السودان ورؤيتك لمعالجة الأزمة مع الجهات المعنية، لأن الأزمة ليست لها علاقة بأنك حاكم أو معارض، هذه أزمة مواطن لكن من عيوبنا نُكثر الحديث عن الأزمة ونُقلل الحديث عن معالجة الأزمة.
{هل أنتم كحزب لديكم رؤية للحل؟
-نحن كحزب أول من وقّع على الحوار الوطني منذ العام 2005م في اتفاق القاهرة، بين السيد “محمد عثمان الميرغني” رئيس الحزب، والرئيس “البشير”، هذا التوقيع جعلنا ملزمين بدعم ومساندة الحوار الوطني.
{على ذكر الحوار، ما موقفكم من الحوار الوطني؟
-نحن كحزب نعتبر الحوار الوسيلة الوحيدة المتاحة لمعالجة أزمات السودان، وإلا سيكون الخيار الآخر لمعالجة المشكلة هو الاقتتال والحروب، وخاصة أن هناك حروباً في الأطراف يمكن أن تؤثر كثيراً جداً على معالجة الأزمات.
{لماذا أنتم متمسكون بالحوار رغم البطء الذي لازمه؟
-الحوار هو الطريق الوحيد لتأسيس دولة ديمقراطية حديثة ملتزمة بالمواثيق الدولية التي صادق عليها السودان منذ الاستقلال، والحوار يمكننا من خلق علاقات متميزة مع كافة دول العالم ويسهم في تحقيق السلام وإطلاق كافة الحريات العامة وفق المواثيق الدولية التي صادق عليها السودان.
{رغم حديثك عن إيجابية الحوار، هناك (22) حزباً وحركة أعلنت خروجها منه الأسبوع الماضي؟
-لكل حزب مطلق الحرية فيما يختار، لكن يا ريت يرجعوا بحوار آخر ويا ريت نتحاور معهم في كيفية العودة والمساهمة في بناء مستقبل الدولة السودانية.
{هؤلاء يعتقدون أن نسبة تنفيذ المخرجات ضعيفة؟
-حسب حديث الفريق “بكري حسن صالح” في البرلمان عندما كان رئيس وزراء، أن حوالي (35%) من مخرجات الحوار تحققت، وحتى لو كان الذي تحقق قليلاً، يجب أن نسعى لزيادة ما تحقق، لأن الحوار الوطني ليس مربوطاً ببرنامج زمني.
{ ماذا تقصد؟
-في نظري هو حوار إلى الأبد، إلى أن تقوم الساعة ليس له تاريخ ولا ينتهي، لأننا إذا تحاورنا باستمرار سنحل مشاكلنا والطلاب يتحاورون وشيوخ القبائل يتحاورون ودارفوريون يتحاورون، والحوار يتم مع دول الجوار ومع الأمم المتحدة والدول الصديقة، الحوار يكون حتى في مؤسسات الدولة والإعلام من أجل تطويره.
{حزبكم أصبح مؤخراً رأساً لعدة ألسن، هناك عدة بيانات صدرت تحت لافتات تتعارض في قراراتها، ما السبب؟
-الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل مختلف عن كافة الأحزاب، سواء كان حزب الأمة أو الحركة الإسلامية أو الحزب الشيوعي، نحن حزب جبهة عريضة عندنا ناس في أقصى اليسار وناس في أقصى اليمين، وناس في “النص”، الحزب يضم كافة أنماط الفكر السياسي، هناك أناس تشعر بأنهم شيوعيون وأناس تشعر بأنهم حركة إسلامية، وكل هؤلاء اتحاديون وملتزمون بقيادة الحزب.
{هناك تباينات في قضايا جوهرية برزت مؤخراً؟
-التباين الأخير افتكر أنه أمر طبيعي، باعتبار أن الحزب بصدد عقد مؤتمره العام والحزب رئاسي إلى الآن، المؤتمر السابق تم في القناطر الخيرية في القاهرة، وفوِّض السيد مولانا “محمد عثمان” لإدارة شؤون الحزب إلى أن يتم عقد مؤتمر في الداخل.
{لكن تطاول أمد هذا المؤتمر، هل هناك مبررات موضوعية؟
-أعتقد أن الراحل “الترابي” كان السبب المباشر في تقسيم وتجزئة الأحزاب، إذا كنا نحن أو حزب الأمة، لأنه أصدر قانون التوالي السياسي، واستقطب فيه اتحاديين علق لهم لافتة وجاء آخرون قالوا إنهم اتحاديون، كذلك حزب الأمة انقسم إلى حزب الأمة القومي وحزب الأمة الفيدرالي وحزب الأمة الوطني، كل هذا التشرذم كان سببه خطة محكمة من حكومة الإنقاذ في ذلك الوقت.
{دعنا نتحدث عن الآن؟
-نحن الآن بقيادة مولانا “محمد عثمان الميرغني”، نحن الأصل، لأننا عارضنا هذه الحكومة (19) عاماً ودخلنا معها في اتفاق شهده “حسني مبارك” الرئيس المصري الأسبق، وجئنا بقلب مفتوح للمشاركة، وأعتقد أن ما يظهر من تباين سيحسمه المؤتمر العام، وحينها سيكون الخط واضحاً ومعروفاً لدى الكافة.
{ما الحل إلى أن يتم ذلك؟
-إلى أن يتم ذلك لا بد أن تهتدي كل قواعد الحزب برؤية مولانا “محمد عثمان الميرغني” بحكم صلاحياته، وتمضي في الخط الذي يطرحه مهما كان، إذا شعروا أن هذا الخط لا يتوافق مع رؤاهم، ينبغي أن ينفذوها ويأتوا في المؤتمر العام ليقدموا تساؤلاتهم.
{ التباين كذلك ظهر في بيان أصدره بعض منسوبيكم قالوا إن الحزب يؤيد التظاهرات ويريد فض الشراكة؟
-قلت لك نحن حزبنا مختلف وفيه حرية مبالغ فيها، العضو لا يحكمه إلا المؤتمر، وإلى حين عقد المؤتمر العام الناس ستعبر عن رأيها بالنسبة للاحتجاجات، أنا أريد أن أؤكد لك أنها شرعية ومشروعة وفق دستور 2005م الذي نص على التعبير السلمي من دون أن تدمر ممتلكات المواطنين والدولة، والدستور أعطى حق التظاهر والمطالبة بالحقوق لكن بصورة سلمية، نحن في الحزب لسنا ضد التظاهرات شريطة أن لا تنحرف وتقود إلى دمار وحريق واقتتال.
{قبل فترة تحدثتم عن لجنة لتقييم الشراكة، أين ذهب تقريرها؟
-كان هناك حديث حول هذا الموضوع، إلا أن تسابق الأحداث التي تمر بالسودان عطل أشياء كثيرة، لكن الفكرة لم تلغَ، وفي نهاية الأمر إذا كنا في الشراكة أو خارجها نحن مع الحوار الوطني لا نحيد عنه، وحتى السيد “محمد عثمان” له مقولة مشهورة، حيث قال إذا تشاركوا بوزير واحد المهم في الأمر التوافق، والحوار الوطني الذي يفضي إلى دولة ديمقراطية حديثة.
{ما رأيك أنت في فض الشراكة مع السُلطة الحاكمة؟
-أعتقد أن المسألة لا تكون فض الشراكة، لكن إعادة صياغة الشراكة بمعنى إشراك الفاعلين والمؤثرين والمتحملين للمسؤولية والكفاءات العالية الموجودة في القوى السياسية، وأن لا تصبح الشراكة كيكة كل حزب يأخذ منها جزءاً، ولا تصبح مجاملات لبعض القوى السياسية، على خلفية وجود أكثر من (100) حزب وأكثر من (60) حركة مسلحة.
{إذن أنت لديك رأي في أوزان المشاركين وكفاءاتهم؟
-أنا لا أريد أن أقلل من قيمة هذه الأحزاب والحركات، لكن معظمها ليس وراءه ناس، قيادات بلا جماهير خلقتها ظروف الحوار الوطني، فُتح باب الحوار والناس رحبت بكل من يسجل حزباً بقلم الرصاص، وبعد ذلك يتم إجراءاته، أريد القول إن من الأفضل للأحزاب إذا كانت (140 أو 150) أن توحد نفسها الآن، ويا ريت لو أصبحت (5 أو 6) أحزاب من خلال التعرف على التشابهات بينها وتتجمع وتعمل حزباً واحداً، لكن إذا استمرت بهذه الطريقة أخشى عليها من الزوال، والحزب الذي لا يأتي بنسبة محددة في الانتخابات القادمة يجب أن يشطب فوراً.
{المتابعون لأوضاع الحزب يتحدثون عن وجود مجموعات داخل الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، مجموعة السيد “الحسن” وأنت محسوب ضمن هذه المجموعة، ومجموعة مولانا “الميرغني” ما قصة هذا التقسيم؟
-نحن عندما اشتغلنا مع السيد “الحسن” عندما عاد للسودان اشتغلنا معه باعتبار أنه مفوض من مولانا “محمد عثمان الميرغني”، لكن نحن أصلاً مع مولانا “محمد عثمان الميرغني” و”حاتم السر” مع مولانا، الكلام دا على لساني و”أحمد سعد عمر” و”الفاتح تاج السر” مع مولانا، “الحسن” هو أمين التنظيم في الحزب، ولديه نشاط متعلق بالانتخابات، لذلك دخلنا الانتخابات والمجلس الوطني، لكن القيادة الملتزمين اتجاهها التزاماً كاملاً هو السيد “محمد عثمان”، رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، وليس هناك رئيس آخر.
{تحدث بيان آخر عن إعفاء نائب رئيس البرلمان، أستاذة “عائشة” واختياركم بديلاً لها، وقيل إنه اتصل عليك قيادي اتحادي من خارج السودان ليلاً وأبلغك بالقرار.. ما صحة ذلك؟
-هذا بالضبط الذي حصل، أنا لم أتطلع إلى هذا الموقع ولم أسعَ له لكن بطبيعة التغييرات التي تتم داخل القوى السياسية، رأى السيد “محمد عثمان الميرغني” أن أستاذة “عائشة” عملت لكذا سنة في هذا الموقع، ويمكن تغييرها بشخص آخر ليواصل المشوار، ويحدث تنوع في النشاط والمشاركة، وبُلغت الثانية عشرة ليلاً من مكتب مولانا في القاهرة، بأن هناك تكليفاً جديداً ولم أعرف هذا التكليف.
{ماذا حدث بعد ذلك؟
-بعدها اتصل عليّ الناطق الرسمي “الفاتح تاج السر” وقال لي إن التكليف الجديد ستكون نائب رئيس البرلمان بدل الأستاذة “عائشة”، وقلت له أبشر أنا مطيع لكل قرارات الحزب، الشيء الطبيعي جاء خطاب من مولانا وسُلم لـ”حامد ممتاز” وحوله لدكتور “فيصل” حسب العمل الإجرائي عندهم، وهم بدورهم سلموه للبرلمان للتنفيذ.
{هل بلغت أستاذة “عائشة” لأنها قبل ذلك نفت للصحيفة علمها بذلك القرار؟
-نعم.. الحاجة “عائشة” بُلغت رسمياً من دكتور “جعفر أحمد عبد الله” في نفس اليوم الذي بُلغت فيه أنا، وهو وزير الصناعة في ولاية الخرطوم، بعد ذلك بلغها “أحمد سعد عمر” في البرلمان مع مجموعة من النواب قال لها فعلاً جاء خطاب بإعفائك، ويجب أن تلتزمي بالقرار، وإذا لديك حديث أنا سآخذك لمولانا في القاهرة.
{ماذا قالت له؟
-رفضت وقالت هذا قرار مزور لا أستجيب له، ولوائح البرلمان واضحة تقول إن نائب رئيس البرلمان مثل نائب رئيس الجمهورية، لا يذهب إلا باستقالته أو الموت، وربنا يطول عمرها، أو بإقالته من التنظيم الذي أتى به، وفي هذه الحالة تفقد حتى عضويتها في البرلمان، نحن لا نريد أن نلجأ لذلك كله، ولكن لأن هذه المسألة من مولانا هو الذي اتخذ القرار، لذلك أي عضو في الحزب لا بد أن يلتزم وينصاع والمحتج القاهرة ليست بعيدة إذا كان متشككاً.
{ها هي التوقعات المحتملة؟
-نحن كاتحاديين لا نريد المضي في اتجاهات الفصل، وفي تاريخنا ما في قيادة فصلت شخصاً من الحزب، بالعكس بيننا الإكبار وتنفيذ القرارات.
{هل أغلق هذا الملف برفضها الانصياع للقرار؟
-لا يغلق، لكن أخشى أن تضطر قيادة الحزب للخيار الصعب، أنا شخصياً لا أحبذه وأكن كل التقدير للأستاذة “عائشة” وكان بيننا تواصل وصلات طيبة، لكن التغيير والتبديل من طبيعة الأشياء، والحزب ماتت فيه زعامات، لكن الحزب لم يمت ولا وقف، وهناك من غادروه ومسيرة الحزب ماضية، هي كانت تنصاع لقرارات رئيس الحزب، وبعد ذلك إذا كان عندها احتجاج أو شك، وهذا من حقها، تذهب لمولانا وتسمع منه.
{قيل إن هناك خلافاً بينها وبين كتلة الحزب؟
-بصراحة لم أشعر بذلك، احتمال لأننا لا نلتقي ككتلة إلا نادراً، والناس مشغولة بقضايا كبيرة قانون الانتخابات، الدستور.
{ حسب مصادرنا الخلاف مع رئيس الكتلة؟
-لا علم لي بذلك.

 

مقالات ذات صلة

إغلاق