خارج النص

نقاط في سطور

{ لا يزال بعض العسكريين في القارة الأفريقية (يفكرون) بعقلية القرن الماضي يمتطون ظهور الدبابات ويتوجهون في الليل إلى القصور الرئاسية والإذاعات.. ويبثون البيانات إيذاناً بانقلاب عسكري.. وآخر ما شهدته القارة الأفريقية الأسبوع الماضي محاولة الانقلاب على حكومة الرئيس الجابوني “محمد بانجو” الذي وصل إلى الحكم عام 2009م، بعد وفاة والده “عمر”.. وخضع الرئيس لعملية جراحية في العاصمة السعودية الرياض، وظن العسكر في الجابون إن غياب الرئيس عن الدولة الغنية بالنفط فرصة تاريخية لهم لإزاحته عن الحكم وعودة حكم العسكر إلى الدولة التي تعافت نسبياً في السنوات الأخيرة.. ولم تجد المحاولة الانقلابية الترحيب من دول القارة ولا العالم الخارجي، مما سهل على الرئيس “علي بونجو” إعادة السيطرة على العاصمة ودحر العسكر المغامرين.. مهما كانت سوءات الحكم المدني وضعفه، إلا أنه الأقرب لروح العصر من الحكم العسكري الذي أقعد بالقارة الأفريقية وحرمها من نعمة الديمقراطية وصون كرامة الإنسان الأفريقي التي أهدرها الاستعمار الغربي قبل أن يهدر مرة أخرى الاستعمار الوطني من خلال حكم العسكر.
{ لو كان المهندس “الفاضل الجبوري” الناشط السياسي في الأسافير من خلال تسجيلات صوتية وجدت رواجاً واسعاً في العالم لو كان يعلم العلاقة الوثيقة التي تجمع والده الراحل الشيخ “حامد محمد الفقير الجبوري” بالشيخ “علي عثمان محمد طه” والاحترام المتبادل بينهما والصلة العميقة التي جمعتهما في ضروب العمل العام، لما قال “الجبوري” ما قال في حق الشيخ “علي عثمان” لمجرد حديثه الصاخب عبر قناة سودانية (24) والذي أثار ردود أفعال واسعة في المعسكرين معاً، ونعى معسكر الإنقاذ الذي بث فيه “علي عثمان” روح المقاومة والمجابهة والدفاع عن النفس ومعسكر المعارضة الساعي للإطاحة بالنظام والانتقام من الإسلاميين.. الخطاب الاستئصالي الدموي الذي طفح من بعض قوى اليسار الإقصائية أشعل حماس التيار الإسلامي للدفاع عن مشروعه، تلك هي حقائق الواقع على الأرض و”الجبوري” يريد الشيخ “علي عثمان” يصمت وقت الحديث.. وينتظر السكاكين لجز عنقه مثل الحمل الصغير.. ما بين “علي عثمان” و”الجبوري” الراحل ود ممتد.. وصلاة عميقة.. ووفاءً لتلك العلاقة، كان حرياً بـ”الفاضل الجبوري” إمساك لسانه عن صديق الوالد!
{ السيد “معتز موسى” رئيس الوزراء ظل يحدثنا عن العدل والإنصاف.. والنزاهة.. تلك قيماً ليتها كانت حقائق وليست شعارات نضع أمام السيد رئيس الوزراء مظلمة مواطن بلا ظهر يحميه ولا سند يتكئ عليه ولا يملك من زاد الدنيا إلا ما يستر الحال، تعرض لظلم الدولة التي يتولى أمرها “معتز موسى” ويباهي ويفتخر بعدلها.. المواطن المظلوم اسمه “الرشيد بكري إسماعيل” يملك محل خدمات بمدينة الأبيض وقعت معه الحكومة عام 2009م، عقداً لتقديم خدمات الضيافة لمؤتمر بجنوب كردفان، أنفق الرجل على المؤتمر أكثر من (500) ألف جنيه.. منذ ذلك الزمان البعيد وحتى اليوم لم ينل جنيهاً واحداً، لجأ للقضاء الذي حكم لصالحه ولكن الحكومة استأنفت الحكم.. ثم خسرت الاستئناف وقضت حكومة السودان دفع حقوق المواطن المغلوب على أمره بذرائع شتى.. ولا يملك الرجل إلا رفع يديه كل صباح لرب العباد.
الدولة التي تظلم رعاياها سيدي “معتز” يسلط الله عليها ظالم أكبر في الدنيا وفي الآخرة يسأل الراعي عن ما اقترفت يداه في الدنيا.

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق