المشهد السياسي

لقاء بيت الضيافة كان ضيافةً بحق

موسى يعقوب

مساء (الأربعاء) الماضي كان لقاء السيد رئيس الجمهورية بأهل الصحافة والإعلام من كل الطوائف والقبائل نساءً ورجالاً وممثلين لمنابر إعلامية مرئية خارجية ومحلية، فحديقة بيت الضيافة الواسعة والجميلة كانت مركزاً ومكاناً للقاء الجامع والعشاء الفاخر معاً.. فالأستاذ “الرزيقي” رئيس اتحاد الصحفيين صاحب الدعوة (ربما) والمتحدث باسم الحضور في فاتحة اللقاء مع الرئيس كان معبراً عن الحضور بلسان طلق، أضاف إليه فتح الباب والفرص لمن شاء أو وقع عليه الاختيار للحديث في حضرة السيد رئيس الجمهورية بما شاء أو في ما يشاء.. فالحرية والصراحة يومها كانتا ديدن اللقاء وسبب الدعوة إليه.
الصحفيون وإضافة لما استهل به “الرزيقي” اللقاء طرحوا هموم المهنة والصحافة والممارسة، فهي كما يقول واقع حالها تعاني من الإنتاج ومدخلاته المكلفة التي تعاني من الجبايات والضرائب وضعف التمويل، فضلاً عن عدم الحصول على المعلومة من جهات الاختصاص، ولاسيما في الظروف الحالية ظروف التظاهرات والاحتجاجات التي دفع ثمنها البعض إيقافاً ومصادرة واعتقالاً للكوادر العاملة .. وكان لذلك كله أثره السالب على الوسائط والإعلام الخارجي..
ما يقال وقيل في هذا الصدد كان كثيراً ومعبراً استمع إليه السيد الرئيس بصبر وسعة بال.. فلقاء بيت الضيافة ذلك المساء لن يكون الأخير وإنما ستتبعه لقاءات أخرى تردم الفجوة بين الطرفين وسيكون لها مردودها الإيجابي على العمل الإعلامي والصحفي إجمالاً.
رغم ما ذكرنا عن هموم الصحافة والإعلام التي نطق بها أهلها نقول إن ما لا بد أن نذكره ونقف عنده بصدقية هو كلمة السيد الرئيس وقد سمع ذلك كله من الحضور.. في سعة بال وموضوعية كما قال بذلك الآخرون أيضاً.
السيد الرئيس الذي كانت كلمته أمام الجمع بعد أن استمع إليهم طويلة شيئاً ، إلا أنها كانت رداً على كل التساؤلات واستجابة لما كان يتطلع إليه سياسة أو ممارسة صحفية إعلامية مهنية.. وأضاف إليها قوله لا نريد أن يقول الناس قولوا فينا مالا نستحق، ولكن نريد العدل والإنصاف والرجوع إلى الحقائق والشواهد عند إطلاق الكلمة.. فالكلمة رصاصة؟؟؟ إن لم تحكم التصرف بها آذت.
وقد أعجبني أن ما قاله السيد الرئيس في ذلك اللقاء كان فيه الكثير مما نحن أهل الصحافة والإعلام بحاجة إليه.. وفيه شهادة على أن الرجل الذي لم يكن أمامه ما يرجع إليه – حفظه الله – كان حافظاً للوحه كما يقولون.. ومدركاً لما ينبغي أن يقال.
فقبل عشاء الضيافة كانت الضيافات والمطلوبات التي استجاب لها في كلمته تلك.. فمطلوبات المهنة الصحافية من مدخلات إنتاج ودعومات وإعفاءات كانت كلها قد استجيب لها بما ذلك ضبط العلاقة بين مؤسسات المهنة.. والحصول على المعلومة..الخ..
وما فتح الشهية أكثر تلك الليلة هو ما لبى مطلوبات السياسة ومنها الأمر بإطلاق سراح المعتقلين من أهل اليسار والحكم على قتلة المعلم وإرجاع من سحبت رخصهم للممارسة وأمور أخرى خاصة بمعالجة أحداث التظاهرات والاحتجاجات.
إنها أمور في غاية الضيافة وكرمها مما جعلنا نقول إنها ضيافة بحق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق