ربع مقال

الشيشة .. أوقفوا هذا العبث!!

. الاتجاه الذي أعلن أخيراً للعودة ومن جديد للتصديق لمحلات الشيشة بالعمل، اتجاه بلا شك خاطئ على نحو لا شك فيه ولا جدال حوله، ومن شأنه أن يسهم في نتائج سالبة على المجتمع، وذلك من عدة نواحي، أبرزها وعلى الإطلاق الجانبان الصحي و الأخلاقي، فعلى الجانب الأول فإن راعي الضأن وكما كان يقول الصحفي الراحل “محمد طه” يعلم الأضرار البالغة التي تسببها هذه الشيشة، وبدورهم فإن كافة الأطباء بمختلف تخصصاتهم، يؤكدون أنها تعتبر من الوسائل والعادات التي تسبب أخطر الأمراض الصدرية القاتلة على الإطلاق، وعدد كبير من هذه الأمراض تعتبر أمراضاً معدية من الدرجة الأولى، كما أنها تعتبر في مقدمة الأسباب المسببة لسرطان الرئة والكبد وأكثرها أثراً على شرايين القلب ووظائف الكُلى وصحة المسالك البولية، وعدد من هؤلاء الأطباء كشفوا عن حقيقة خطيرة تقول إن حجراً واحداً من الشيشة يعادل أكثر من اثنتي عشرة سيجارة دفعة واحدة!!.. إذن ما الذي يهدف إليه هذا القرار الغريب.. هل يريد إلحاق الضرر الصحي بشبابنا وشاباتنا وكافة الفئات المجتمعية الأخرى المتعاطية للشيشة؟؟ وعلى الجانب الآخر، فإن ممارسات غير أخلاقية عديدة دائماً ما تكون مصاحبة لجلسات هذه الشيشة (الملعونة)، خاصة تلك التي تعقد فيها جلسات (التسطل) بالحشيش وأنواع المخدرات الأخرى، هذا غير جلسات الأنس المريبة بمشاركة الجنسين في بعض الأماكن القبيحة التي تشبه المواخير وأماكن الرذيلة والدعارة.. إذن إلى ماذا يهدف هذا الاتجاه لعودة الشيشة؟؟.. هل يهدف لدفع الناس دفعاً للمحرمات التي تغضب الله عز وجل وتجلب للمجتمع الابتلاءات بمثل ما يحل الآن بشعوب السواحل الماجنة على أطراف الأرض، والتي ضربتها موجات التسونامي وزلازل البحار والمحيطات؟؟.. ومَن هذه الجهة التي تدعم هذا الاتجاه الشيطاني؟؟
إننا نصرخ الآن في وجه الحكومة وبقوة وصوت عالٍ طالبين وقف هذا الأمر فوراً حماية لصحة المجتمع ومحافظة على أخلاقياته.. والشباب لا يجب أن نستوعب طاقاتهم عبر الشيشة والجلسات المحرمة.. بل يجب أن تستوعب طاقاتهم مشاريع التنمية الزراعية والصناعية وكافة أوجه العمل الشريف الأخرى.. بجانب النشاطات الرياضية والفنية البريئة.. هذا ما يسمى بتنمية المجتمع.. أما الشيشة وجلساتها فهي ما تسمى بتدمير المجتمع عبر إقصاء أصابعه النشطة التي يمثلها الشباب بطاقاتهم وإمكاناتهم ومهاراتهم.. أوقفوا هذا العبث وأعيدوا الأمور إلى نصابها يرحمكم الله.

خالد لقمان

ربع مقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق