أخبار

عودة (الانتباهة)

} أعاد القضاء الوطني للمهندس “الطيب مصطفى” صحيفته (الانتباهة)، التي عرفت به وعرف بها .. بعد أن تنحى من رئاسة مجلس إدارة الصحيفة والشركة قبل شهور، حينما أصبح وجود “الطيب مصطفى” في رئاسة مجلس إدارة الصحيفة سبباً لصدامات بينها والسلطة. وبعد تنحي الطيب بطوعه لشريكه “سعد العمدة” أحد المؤسسين انقلب عليه الشركاء وتم تحويل (55%) من أسهمه إلى الشركاء الآخرين دون وجه حق، وإلا لما قال بذلك رئيس المحكمة التجارية مولانا “محمد أحمد العبيد” في قراره الذي أوصد به أبواب النزاع، لتعود (الانتباهة) لصاحبها الذي سهر على بناء صرحها وخاض معاركها وضاعف بقلمه وآخرين رصيد الصحيفة من القراء حتى أصبحت الصحيفة الأولى في البلاد. وللطيب مصطفى ورئيس تحريرها الأستاذ “الصادق الرزيقي” الفضل في نهوض الصحيفة وارتقائها إلى مصاف الصحف الكبرى في بلادنا بالسهر والعرق، والآن بعودة (الانتباهة) تنطوي صفحة الخلافات داخل مجلس إدارة الصحيفة.
} لقد نأى الأخ “الصادق الرزيقي” رئيس تحرير الصحيفة عن الصراعات، مما جعلها تحافظ على وجودها في الساحة ولم (تنغمس) الصحيفة في صراعات الشركاء المتشاكسين.. ولكن ماذا بعد عودة الصحيفة لأصحابها الحقيقيين؟
لقد وقفنا مع المهندس “الطيب” قناعة منا بأن الرجل قد ظُُلم وهُُضمت حقوقه وسُُلب حقه في رابعة النهار الأغر رغم خلافنا المبدئي مع “الطيب مصطفى” والذين كانوا من حوله يسبحون بحمده ويطربون لما يقول حتى نشبت الأزمة الداخلية ليكتشف “الطيب مصطفى” من هو الصديق ومن هو الانتهازي (المصلحي) الذي يؤثر مصالحه الخاصة.. وبيننا و”الطيب مصطفى” مساجلات لمواقفنا المتباينة في الشأن العام ولكل واحد منا اجتهاداته ورؤيته.. فالرجل كان يقف مناهضاً للتفاوض مع قطاع الشمال ورافضاً لمبدأ التسويات السلمية مع حاملي السلاح، ولكن خلافنا ليس بشأن مال ولا امرأة ننكحها ولا أرضاً ولا مالاً ولا شركات.. لذلك وقفنا معه بما نملك ونهنئه اليوم بعودة الحق له ونسدي له نصحاً لوجه الله أن يصبح كبيراً وحليماً وقائداً يصفح وينسى ويعفو ويترفع فوق الصغار والصغائر، وأن يقبل على شركائه الآخرين في لحظة ضعفهم وقوته هو ويعفو عنهم ويبقي على (الانتباهة) كصحيفة منبراً صحافياً يمثل إضافة حقيقية للصحافة السودانية، وقد كان للأخ “الصادق الرزيقي” وبقية الزملاء الفضل في النأي بالصحيفة بعيداً عن الصراعات والتحيزات وتنافس الأقطاب والأطراف.
} إن تنازل “الطيب مصطفى” اليوم مطلوب حتى تستقر مؤسسة كبيرة مثل (الانتباهة)، وقد يصبح “الطيب” قريباً (مردوخ) الصحافة السودانية بخطابه السياسي الذي يخاطب قطاعاً عريضاً من السودانيين يعتبرون السودان دولة لا تعرف التعدد الديني والثقافي ويرفضون مبدأ التسويات السياسية ويعتبرون السلاح والحرب هو السبيل الوحيد لإنهاء التمردات في دارفور وكردفان، وهذا قطاع عريض وكبير من السودانيين وإلا لما وجدت (الانتباهة) هذا الذيوع والانتشار رغم رفضي ومناهضتي لمثل هذه الأفكار التي أعتقد أنها ستمزق ما تبقى من السودان قريباً جداً إن هي سادت في بلادنا .
} شكراً للقضاء ومبروك للمهندس “الطيب مصطفى”.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق