شهادتي لله

أرفعوا أيديكم.. وأتركوا الجيش يعمل

 ما قاله الرئيسان المصري “عبد الفتاح السيسي” والأريتري “أسياس أفورقي” عن السودان أمس إيجابي جداً ومحترم ..
علينا كشعب وحكومة.. أن نرد على الكلام الطيب بكلام أطيب منه، هكذا يقول تراثنا وأدبنا الاجتماعي والسياسي .
أما إذا كانت هناك معلومات مؤكدة عن مخططات (حقيقية) تستهدف بلادنا، فإن ردنا عليها ينبغي أن يكون من ذات صنفها، بعيداً عن الإعلام ووسائل التحشيد، لأن ترديد الحديث الرسمي وغير الرسمي عن تحركات عسكرية معادية من وراء الحدود، يسبب الكثير من الإرباك والتوترات في الداخل، وينعكس بصورة سلبية وسريعة على اقتصادنا الهش، فيرتفع الدولار جنيهاً وجنيهين في يوم واحد، جراء مثل هذه التصريحات غير المطمئنة !
هل شعر الشعب الإريتري بالحشود على حدودنا؟ هل أشار إليها إعلامهم  في “أسمرا” من قريب أو بعيد؟!
الإجابة: لا .
هل شعر الشارع المصري بأي توجهات أو نوايا لإعلان حرب ضد السودان؟ هل تأثر الشعب المصري في وسط “القاهرة”.. في المطاعم.. في شوارع وكافيهات “المهندسين” و”وسط البلد” حيث ينزل آلاف السودانيين.. أو في “إسكندرية” أو “أسوان”.. هل تأثر في معاملاته مع شعبنا بقرار استدعاء السودان سفيره إلى “الخرطوم”؟!
الإجابة: لا. ويمكن التواصل مع المقيمين والزائرين هناك .
إذن.. لماذا نصنع نحن كل هذه الضجة؟! لماذا نرفع من وتيرة توتراتنا بسبب الموازنة الخربة درجات قلق وهواجس إضافية لا مبرر لها؟!
 إذا كانت هناك حشود عسكرية إريترية أو مصرية على حدودنا الشرقية، وأنا هنا لا أفهم لماذا تقاتلنا “مصر” من ناحية (الشرق) ولا تأتينا من جهة (الشمال) وحدودها معنا تمتد لمسافة (1273) كيلومتراً، فإننا مطمئنون تمام الاطمئنان أن قواتنا المسلحة الباسلة تحت قيادة القائد المقدام الفريق أول ركن “عوض بن عوف”.. وإشراف القائد الأعلى المشير “عمر البشير” جاهزة كاملة الجاهزية.. أرضاً وجواً.. لتغزو كل دولة تفكر في غزو بلادنا في كل الجبهات، ومثلما قاتلت وحمت دولاً أخرى بآلاف الضباط والجنود في جبال “اليمن”، فإنها قادرة على حماية أرضنا وعِرضنا، دون وصية من أحد .
إذن دعوا الجيش ومخابراته.. يعمل بصمت.. ارفعوا أيديكم.. واحفظوا أقلامكم وتصريحاتكم عندكم.. بلادنا لا تحتمل أي تعبئات علنية وسلبية في غير وقتها ولا موضعها .
فلتصمت غربان الحرب.. ومثيرو الفتن.. كفانا ما حاق بنا من فعلهم السيء القبيح في جنوب السودان .
كفانا أزمات .

error: المحتوى محمي