المشهد السياسي

زيارة بيلاروسيا دفعة إلى الأمام

موسى يعقوب

بالأمس، أنهى الرئيس “البشير” زيارته إلى دولة بيلاروسيا حيث التقى رئيسها الذي رحب به ترحاباً كبيراً، وبحث معه سبل تطوير العلاقة بين البلدين وكلاهما بحاجة إلى الآخر، كما تقول الوقائع ويقول المتاح والمعروف لدى كل طرف من الأطراف من حيث الإمكانات والموارد، فجمهورية السودان تزخر بالموارد من زراعية وحيوانية ومعدنية وأخرى كثيرة.. بحاجة إلى أن تستثمر ويستفاد منها على كل الصعد والمستويات، فللسودان دول جوار ومعابر وعلاقات سياسية ودبلوماسية، وأصبح واحة للسلام والاستقرار بعدما تم من مصالحات وتفاهمات في المناطق التي كانت بها حروبات وخصومات كولايات دارفور وما زال العمل في النيل الأزرق وجنوب كردفان جارٍ، فهناك الآن:
{ مشروع خارطة الطريق الذي يبحث بين الأطراف في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا.
{ ثم الحوار والتوقيع على وقف العدائيات مع جماعة “جبريل إبراهيم” وجماعة “أركو مناوي” في يناير القادم، بالعاصمة القطرية الدوحة.
وليس ذلك وحده، وإنما للسودان دوره في تحقيق السلام والاستقرار في محيطه الأفريقي، ونذكر منه جنوب السودان الذي تم بواسطة جمع السودان بين الفرقاء فيه وجمهورية أفريقيا الوسطى التي ما يزال العمل فيها جارياً، وزيارة السيد الرئيس الأخيرة إلى جمهورية يوغندا وهي جارة لها خصوصيتها، والزيارة إياها جاءت بعد عشرة أعوام تقريباً!
والاستقرار في الداخل السوداني والجوار شمل زيارة السيد الرئيس الأخيرة أيضاً إلى جمهورية أثيوبيا التي كان بها لقاء بين شعوبها ومكوناتها لمزيد من الاستقرار.
في هذا السياق والمضمون جاءت كما هو معلوم، زيارة السيد رئيس الجمهورية المشير “عمر البشير” الأخيرة إلى جمهورية بيلاروسيا، وهي دولة صديقة.. زيارتها كانت دفعة إلى الأمام وجاءت في الوقت المناسب بالنظر إلى ما تم فيها وجرى الاتفاق عليه، فالدولتان (السودان وبيلاروسيا) بينهما ولهما مصالح مشتركة اقتصادية وسياسية وعسكرية، كما قال السيد رئيس الجمهورية في خاتمة زيارته لبيلاروسيا وهو يشكر رئيسها على حسن الضيافة والكرم وما تم الاتفاق عليه.
الزيارة التي قلنا إنها كانت دفعة إلى الأمام، كانت ناجحة كما ذكر السيد الرئيس وهو يختم زيارته، فدولة بيلاروسيا لها تقنيات زراعية وصناعية وإمكانات اقتصادية وعليه كان هناك:
{ التوقيع على سبع عشرة وثيقة في المجالات المختلفة.
{ وكان التوقيع على عقود بربع مليار دولار.
{ فضلاً عن العلاقة بين المصارف البيلاروسية والسودانية تجاوزاً للعقوبات التي امتدت لسنوات.
وقد لا يكون هذا الذي ذكرنا وحده في الزيارة التي قلنا إنها كانت (دفعة إلى الأمام)، هو كل شيء، وإنما هناك ما لم يرد ذكره في الأخبار، فالعلاقة مع دولة بيلاروسيا وهي دولة لها مقامها، سيكون لها مردودها الإيجابي الكبير الذي سيعين على تجاوز الأزمات الاقتصادية الماثلة.
وبالله التوفيق

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
error: المحتوى محمي