المشهد السياسي

لدعاة التغيير نقول

موسى يعقوب

ليس الشباب المحتجون والمتظاهرون وحدهم من ينادون بالتغيير، وإنما آخرون أيضاً لهم منطلقاتهم الداعية لذلك، بلا شواهد أو أدلة قامت على الحقائق والوقائع، فالرئيس الذي يدعون إلى أن يرحل و(بس) له مبررات إكمال دورته الانتخابية الحالية المسنودة بحوار وطني سياسي ومجتمعي له مخرجاته وتوصياته، ولا يزال بابه مفتوحاً أمام الجميع معارضين سياسيين وحاملي سلاح.
وغير ذلك هناك الكثير مما يتمتع به الرئيس “البشير” ،ودعا البعض إلى أن يقول له (تقعد بس) أي لا ترحل إلا بمسوق ديمقراطي انتخابي وليس مظاهراتي أو احتجاجي لا يقبل الحوار أو التفاهم.
الأيام والأسابيع القليلة الماضية شهدت للرئيس “البشير” لقاءات جماهيرية واسعة في عدد من الولايات منها:
{ الساحة الخضراء في ولاية الخرطوم.
{ وجنوب كردفان (كادقلي).
{ وفي نيالا البحيرة جنوب دارفور.
{ وكسلا ولاية كسلا.
والقائمة تطول.. فهنالك الكريدة في ولاية النيل الأبيض التي تمتعت بحضور صوفي كبير.. واليوم (الأحد) 3 فبراير في ولاية شمال كردفان احتفاءً بافتتاح طريق الصادرات (أم درمان – جبرة الشيخ – بارا) وطوله ثلاثمائة وأربعين كيلو متراً وغيره من مخرجات (نفير النهضة) الذي طرحه والي الولاية السيد “أحمد هارون” بدعم من السيد الرئيس.
في هذه اللقاءات الجماهيرية والتي ربما أتى ما بعدها لقاءات بالداخل والخارج أن الرجل يتمتع بسند شعبي وجماهيري.
وليس السند الشعبي والسياسي وحده للرئيس الذي وهب البلاد ما وهبها من تنمية وطرق وخدمات ودعم للقوات المسلحة والنظامية والأمنية على نحو غير مسبوق، كان دوره في دعم علاقات الجوار ودولها التي كان لبعضها حاجته للأمن والسلام والاستقرار والتعايش فضلاً عن فتح المعابر والطرق معها للتجارة والتواصل الإيجابي.
هناك كما هو معلوم وعلى طريق تحسين العلاقات كان في الداخل:
{ فتح الباب للحوار الوطني والمجتمعي والسياسي والأحزاب وزعماء المعارضة للعودة.
{ ثم أخيراً وقف إطلاق النار الدائم في جنوب كردفان والنيل الأزرق.
وكان في الخارج:
{ تحقيق السلام بين الأطراف في جنوب السودان.
{ السلام الذي يجري الآن بين أطراف الصراع في أفريقيا الوسطى وقد شهد بعض التقدم.
فللرئيس “البشير” وهذا قليل من كثير ما لا يدعو إلى رحيله بوسيلة غير ديمقراطية ومتعارف عليها وإن كان باب التحاور والتفاهم مفتوحاً ومتاحاً يضاف إلى مخرجاته أو ينقص منها.
إن من يدعو إلى التغيير عليه أن يضع ذلك كله في الحسبان بلوغاً للأهداف الإيجابية.. وحفظ الله البلاد والعباد.

error: المحتوى محمي