تقارير

مؤتمر ميونخ (56) للأمن .. الفائدة الآنية والمستقبلية المرجوة منه للسودان!

بحضور أكثر من (40) رئيس دولة و(500) شخصية

شارك رئيس الوزراء “عبد الله حمدوك” أمس (الجمعة) في مؤتمر ميونخ (56) للأمن، والذي افتتحه الرئيس الألماني “فرانك فالترشتاين ماير” بحضور أكثر من (500) شخصية، وأكثر من (40) رئيس دولة حول العالم.
وسافر “حمدوك” إلى الدول الأوربية أكثر من ثلاث مرات وفي كل رحلة كان طلب المساعدة في إزالة اسم السودان من قائمة الإرهاب الأمريكية ، في أكتوبر المنصرم طلب من الرئيس الفرنسي مساعدة السودان، وفي نوفمبر الماضي شارك في مؤتمر وزراء خارجية دول الاتحاد الأوربي، وحالياً في زيارة تستغرق يومين بألمانيا لحث الدول الأوربية لمساعدة السودان في الخروج من الأزمة الاقتصادية وتحقيق السلام
الخرطوم – وليد النور
وامتدح رئيس الوزراء د.”عبد الله حمدوك” تفاعل الجاليات السودانية بالخارج مع قضايا الوطن، مثمناً في الوقت ذاته الدور الذي لعبه السودانيون بالخارج في انتصار ثورة ديسمبر المجيدة، مؤكداً أن التحديات لن تعطل مسيرة التغيير.
وقالت المستشارة الألمانية “انجلينا ميركل” في المؤتمر الصحفي الذي عقدته أمس (الجمعة) مع رئيس الوزراء، سنفعل كل ما بوسعنا لدعم التحول الديمقراطي والتنمية في السودان.
وقال “حمدوك” لدى مخاطبته الجالية السودانية بالعاصمة الألمانية برلين أمس (الجمعة) : إن حكومة الفترة الانتقالية ورثت تركة ثقيلة من النظام البائد، موضحاً أنه وبتكاتف جميع قطاعات الشعب السوداني بمن فيهم السودانيون بالخارج نستطيع أن نعبر هذه المرحلة ونؤسس لديمقراطية راسخة وبناء وطن شامخ.
وقال “حمدوك” إن أولى أولويات الحكومة الانتقالية هي تحقيق سلام شامل ومستدام يوقف الحرب اللعينة ويضع حداً لمعاناة من هم في معسكرات النزوح واللجوء، موضحاً أن المفاوضات الجارية بجوبا تمضي بصورة جيدة وفي حال استمرارها على هذا النحو ستقود إلى تحقيق السلام في فترة وجيزة.
غلاء المعيشة
وأبان رئيس الوزراء أن الحكومة الانتقالية تبذل قصارى جهودها لتجاوز مسألة التحدي الاقتصادي وغلاء المعيشة، داعياً في هذا الصدد السودانيين بالخارج لتوظيف إمكانياتهم وخبراتهم للمساهمة في تجاوز تحديات المرحلة ودفع جهود التنمية بالبلاد.
من جانبهم، قدم عدد من أعضاء الجالية السودانية في برلين جملة من المقترحات والحلول المتعلقة بتحويلات السودانيين بالخارج بما يساهم في توفير النقد الأجنبي ودعم الاقتصاد الوطني.
وأشاد رئيس الوزراء “عبد الله حمدوك” بقرار البرلمان الألماني القاضي برفع العقوبات التي كانت مطبقة على السودان واستئناف التعاون التنموي والفني والسياسي والمالي بين الدولتين.
و قال رئيس الوزراء في تغريدة على حسابه الرسمي في “تويتر” أمس (الجمعة): إن قرار البرلمان الألماني باستئناف علاقات التعاون الاقتصادي والتنموي مع السودان عقب ثلاثين عاماً من الانقطاع يعد ” خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح”.
وفي أكتوبر الماضي، وخلال زيارته إلى فرنسا، طالب رئيس الوزراء “عبد الله حمدوك” الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” التعاون لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، ووعد الرئيس الفرنسي بالعمل على ذلك، كما وعد بتنظيم مؤتمر دولي للمانحين بهدف مساعدة السودان على النهوض مجدداً، وقدّم ستين مليون يورو لدعم الفترة الانتقالية.
ترحيب بالقرار
كانت الحكومة السودانية رحبت بقرار البرلمان الألماني الصادر (الخميس) الماضي ، باستئناف وتوسيع العلاقات الاقتصادية والتنموية مع السودان، بعد انقطاع دام ثلاثة عقود، فيما يُتوقع أن يزور الرئيس الألماني “فرانك فالترشتاين ماير” السودان نهاية الشهر الجاري.
وانطلق أمس في ألمانيا مؤتمر ميونخ (56) للأمن، والذي افتتحه الرئيس الألماني “فرانك فالترشتاين ماير” بحضور رئيس الوزراء د. “عبد الله حمدوك” وأكثر من (500) شخصية وأكثر من (40) رئيس دولة حول العالم، ضمنهم الرؤساء الفرنسي “إيمانويل ماكرون”، والأفغاني “محمد أشرف غني”، والأوكراني “فولوديمير زيلينسكي”، ورئيس الوزراء الكندي “جاستن ترودو”، والمستشار النمساوي “سيباستيان كورس”، إضافة إلى أكثر من (100) وزير للدفاع والخارجية، في طليعتهم ممثلو الولايات المتحدة الأميركية، وروسيا، وإيران، والصين، واليابان، والهند، إلى جانب عدد من مسؤولي المنظمات الدولية، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، وحلف شمال الأطلسي “الناتو”، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والمحكمة الجنائية، فضلاً عن ممثلين رفيعي المستوى في السياسات الأمنية، وشخصيات وخبراء بارزين من قطاع الأعمال، والعلوم، والسياسة، والاقتصاد، والمجتمع المدني.
وستتركز نقاشات المؤتمر، الذي يختتم أعماله بعد غدٍ (الأحد)، حول التحديات الدولية المستقبلية .
وكان السفير الألماني السابق لدى واشنطن، رئيس المؤتمر “فولفغانغ إيشينغر”، أكد خلال مؤتمر صحافي مؤخراً، خُصّص للإضاءة على المداولات المرتقبة خلال المؤتمر، أن المؤتمر السنوي للأمن في ميونخ يجب عليه توفير فرصة لمعرفة ما تم إنجازه، وما الذي يجب القيام به في ما يتعلق بالأمن الدولي، لاسيما وأن هناك شعوراً واسع النطاق بالقلق في مواجهة حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن مستقبل الغرب والاتجاه الإستراتيجي له.
إلى ذلك، يبحث المؤتمر عدداً من القضايا الهامة والصراعات في مناطق مختلفة من العالم.
وفي نوفمبر المنصرم شارك رئيس الوزراء “عبد الله حمدوك”، في الاجتماع الوزاري لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، والتقى قادة الاتحاد، وأطلعهم على تطورات الأوضاع بالبلاد، خاصة في مجالات السلام، وتطبيع العلاقات مع المجتمع الدولي، وجهود الحكومة لمعالجة قضايا الاقتصاد.