مسألة مستعجلة

لجان مراقبة

قرار جديد أصدره والي ولاية الخرطوم بتشكيل فريق مشترك لضبط الوقود بالخرطوم، يضم “تيم” من القوات النظامية المختلفة، بجانب إدارة النقل العام والبترول وقوى الحرية والتغيير ولجان المقاومة ولجان التغيير والخدمات، واحدة من أسباب الأزمات هو تسرب الوقود من الطلمبات إلى السوق السوداء ووجود فوضى ساعدت على ذلك، وجود لجان المقاومة كطرف مراقب وفق قرار من الوالي في ظل عدم وجود وصف دستوري أو قانوني لها يعطيها وضعاً استثنائياً نحن بحاجة له، بحيث نستفيد من جهد هؤلاء الشباب في إدارة العمل الرقابي، وحسم التجاوزات، في ظل عدم وجود لجان خدمات قاعدية ذات وضع مقنن.
واحدة من أسباب ضيق أصحاب المخابز بالأوضاع في الفترة الأخيرة كان حالة الرقابة الذاتية القوية والضاغطة من قبل لجان المقاومة، وقد ساهمت في وقف عمليات التهريب للدقيق وبيعه في السوق السوداء واحتكار الخبز لأصحاب المطاعم، هذا القرار يضبط حالة السيولة التي تجعل أي ثلاثة أشخاص او أربعة يأتون إلى الطلمبات أو المخبز يعلنون أنهم لجان مقاومة، وفي ذلك قد حدثت فوضى كبيرة، حيث ظل البعض وتحت لافتات لجان المقاومة يتدخل في كثير من الأمور دون أن يكون لديهم أي تفويض شعبي، وفي الغالب تكون مجرد اجتهادات، خطوة الوالي وولاية الخرطوم معروف أنها الأكبر وذات الثقل السياسي الأكبر، ينبغي أن يتبعه تقنين واضح لهذه القوة الفاعلة “لجان المقاومة” لمنع أي تجاوزات تحدث من هنا أو هناك يمكن أن تحسب عليهم، بحيث تصبح جزءاً من منظومة الحكم المحلي شأنها شأن اللجان الشعبية في فترة النظام السابق.
الفترات السابقة شهدت فوضى كبيرة تحت هذه اللافتات، لذلك كان لزاماً على السلطات الولائية أو المحلية أن تستوعب هؤلاء بموجب أوامر محلية أو قرارات.
توقفت في قرار الوالي عند وضع قوى الحرية والتغيير ضمن التشكيل الرقابي الجديد، بحيث إن النشاط أو العمل الذي تقوم به اللجنة هو عمل خدمي من الدرجة الأولى وليس نشاطاً سياسياً بحت، وهو قد يفتح الباب أمام القوى السياسية الأخرى لتكون جزءاً من هذا الجسم الرقابي، وندخل بذلك في دوامة محاصصات لا معنى لها تؤخر أكثر من كونها تقدم، لم يكن الوالي موفقاً بالدفع بهذا المكون الحزبي ضمن اللجنة الرقابية، لذلك وحتى تجد اللجان الرقابية المساندة والوقوف من جانب قوى المواطنين، فإن وجود قوى الحرية والتغيير نشاز، يتطلب التصويب والتصحيح.

error: المحتوى محمي