مسألة مستعجلة

أزمات متلاحقة !

ما أن تبدأ الحكومة في معالجة واحدة من الأزمات المتلاحقة إلا وتطل أخرى بأسوأ مما كانت عليه، حالة من اليأس بدأت تنتاب كل مواطن بسبب استمرار الأزمات وملاحقتها لنا تارة المواصلات في أبشع صورها وتارة أخرى الرغيف بصفوفه وثالثة الغاز كما ظهر خلال هذه الأيام وبلغ سعر اسطوانة الغاز 12 كيلو مبلغ (500) جنيه، ولكن تأثير أزمة المحروقات كان ذا أثر بالغ وكبير حيث انعكس بصورة مباشرة على مضاعفة تعرفة المواصلات من قبل سائقي المركبات تحت ذريعة أنهم يبيتون في الطلمبات، ولكم أن تتصوروا أن تعرفة بعض الخطوط تجاوزات الخمسين جنيهاً، والمواطن مضطر على دفع هذا المبلغ ويكتب للذي لا يملك هذا المبلغ الشقاء لساعات طوال، يحاصر سائقو المركبات المواطنين بأرقام فلكية يقتطعها المواطن من جسده، ولا أحد يحميه من هذا الجشع الذي لا أسباب منطقية له، قمة الفوضى في المواقف وخطوط المواصلات والتي انقسم بعضها من خط واحد إلى ثلاثة خطوط تكمل بعض البعض، ولكم أن تتصوروا المبلغ الذي يحتاجه أي مواطن نظير المواصلات يومياً، لا أتصور أن يتراجع سائقو المركبات عن التعرفة التي فرضوها لأي سبب حتى ولو أزيلت الأسباب، ففي الجانب الآخر يعاني الطالب أو التلميذ ما يعاني بسبب الزيادات الكبيرة على تعرفة المواصلات التي يبدو أنه لا حد لها حيث إن الزيادات مضت خلال الثلاثة شهور الأخيرة بوتيرة سريعة يصعب معها العودة إلى مربع التعرفة الأولى.
على والي الخرطوم أن يستشعر حجم المشكلات التي يعانيها المواطن البسيط، حيث تحاصره الأزمات من كل الاتجاهات ولا مجيب، مشكلة المواصلات باتت هي أم المشاكل حيث إنها تتفاقم يوماً بعد يوم ولا أمل للمعالجة، المواطن بات محاطاً بالأزمات، وفي ذات الوقت بالارتفاع غير المسبوق في التعرفة إلا من رحم ربي، لابد لولاية الخرطوم أن تسارع في تنفيذ ما أعلنته من سياسات لمعالجة أزمة المواصلات، سواء كان بإصدار التعرفة التي وعدت بها أو وقف تجزئة الخطوط، وإنزال بطاقات صرف الوقود، ليس من المنطق أن تعلن عن سياسات ومعالجات وأنت تعلم حجم المشكلة دون أن تقدم على تنفيذها، مشكلة المواصلات رغم الحديث عن تعقيداتها إلا أنها تكمن في حلول بسيطة وسهلة وفي متناول الأيدي وهي تفعيل الإجراءات الصارمة فيما يلي الرقابة.. والله المستعان.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
error: المحتوى محمي