أخبار

إصابات بين المتظاهرين والشرطة في مواكب “رد الجميل”

تجمع المهنيين يطالب بإقالة وزير الداخلية ومدير الشرطة

الخرطوم ـ فريق المجهر
أصيب عدد من المحتجين في تظاهرات خرجت أمس (الخميس) بالخرطوم، احتجاجاً على إحالة عدد من ضباط القوات المسلحة من بينهم الملازم أول “محمد صديق” الذي يعده الثوار أحد أعمدة ثورة ديسمبر من القوات المسلحة.
وتبنى عدد من الناشطين الدعوة لمليونية “تتويج الأبطال”، والتي جاءت في أعقاب إحالة الملازم أول “محمد صديق” للتقاعد ضمن كشوفات القوات المسلحة.
وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على المحتجين، مما أدى إلى إصابة عدد من المحتجين بعد عمليات كر وفر بين القوات النظامية والمحتجين في تقاطع شارع الجمهورية مع شارع القصر بوسط الخرطوم قرب القصر الرئاسي واستخدم الثوار الحجارة في مواجهة الشرطة ما تسبب في إصابة عدد من أفرادها بجراح طفيفة.
وشهد موقف جاكسون بالخرطوم وشوارع منطقة مؤدية إلى القصر الرئاسي تجمعات للمحتجين ، لكن الشرطة فرقت المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع مع إصابة عدد منهم.
ويطالب المحتجون بإرجاع المفصولين للخدمة وإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية، وإزالة تمكين عناصر النظام البائد من مفاصلها وبناء جيش وطني قومي. ورفع المحتجون شعارات منددة للقوات المسلحة من ضمنها “الرهيفة التنقد” وهو المصطلح الذي ارتبط بالملازم أول “محمد صديق” إبان اعتصام القيادة العامة.
وردد المتظاهرون “الجيش جيش السودان.. الجيش ما جيش برهان”، و”لساها ما سقطت، لسة الحكم عسكر”، وصدت قوات الشرطة آلاف المتظاهرين الذين وصلوا قبالة القصر الرئاسي في وسط العاصمة الخرطوم بالغاز المسيل للدموع، وأطلقت الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين.
وأغلقت القوات المسلحة كل الطرق المؤدية للقيادة العامة الأمر الذي خلف أزمة مواصلات كبيرة وازدحاماً مرورياً ضخماً وسط الخرطوم.
وقال العميد د. ركن “عامر محمد الحسن” الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة في تصريح لـ(المجهر)، إن الجيش يتحسب لوصول المتظاهرين إلى ساحة القيادة مجدداً ، مبيناً أنهم سيغلقون الشوارع متى ما أحسوا بأن هناك ثمة ما يشكل إزعاجاً للقيادة العامة.
وأدان تجمع المهنيين بأقوى العبارات الاستخدام المفرط للعنف والقمع، الذي استخدمته قوات الشرطة ضد المواكب المليونية السلمية المطالبة بإعادة هيكلة القوات المسلحة ورد الجميل لشرفائها.
وقال إن ما حدث “اليوم” سقطة كبيرة تكشف عن استمرار توجه قيادات الشرطة وعملها بذات عقيدة النظام البائد، وميل السلطة القائمة لمصادرة حق التعبير بالطرق الوحشية، وهي ممارسات تشبه الحملات الانتقامية،تم التلويح بها مسبقاً في تصريحات عديدة من عناصر في المجلس السيادي ومجلس الوزراء تحت دعاوى تنظيم التظاهر.
وأكد تجمع المهنيين السودانيين أنه على مؤسسات السلطة الانتقالية الحالية في مجلس الوزراء ومجلس السيادة ضرورة وقف القمع فوراً والاستجابة لكافة المطالب المذكورة أعلاه، والإسراع في تكملة هياكل السلطة الانتقالية لرفع المعاناة عن شعبنا، وتبقى كل خياراتنا مفتوحة في حال التلكؤ أو الاستمرار في مسلسل العنف والقمع ضد بنات وأبناء شعبنا العظيم.
وبدوره دعا رئيس حزب المؤتمر السوداني “عمر الدقير” للتحقيق والمحاسبة في القمع الذي تعرضت له المواكب السلمية (الخميس).
‏ وقال “الدقير” في تغريدة على حسابه في “تويتر”: “المواكب السلمية هي التي أسقطت النظام السابق ونصّبت السلطة الانتقالية .. ينبغي على هذه السلطة أن تنظم وتحمي حرية التعبير لا أن تعتدي عليها”.
وتابع “يجب التحقيق فيما حدث والمحاسبة عليه .. قمع المواكب السلمية بالهراوات وقنابل الغاز ممارسة استبدادية لا تليق بسودان ما بعد الثورة”.

مقالات ذات صلة