حوارات

وزير الإعلام بجنوب السودان “مايكل مكواي” قبل ساعات من تشكيل الحكومة الجديدة

"سلفا كير" أكد التزامه بالاتفاق رغم تهديدات "مشار" أمام الضامنين بالاستمرار في الحرب

سيتم تشكيل الجديدة وفق الجدول الزمني للمصفوفة وهناك من يعمل لتخريب الاتفاق الموقع ولكن …
خطوة “سلفا كير” بالعودة لنظام الـ(10) ولايات جريئة .. والتزام بتحقيق السلام بأي ثمن
“مشار” طالب بإخلاء مدينة جوبا وتسليمها إلى قوات حفظ السلام ..وقال إن الجيش الشعبي غير مؤهل

أعلن رئيس دولة جنوب السودان “سلفاكير ميارديت” رسمياً تشكيل حكومة جديدة في بلاده يوم السبت تنفيذ لإعلان الخرطوم الموقعة مع الفرقاء الجنوببين بقيادة “رياك مشار”، المنتظر تعينه نائباً لرئيس الجمهورية، وانتقد وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم حكومة جنوب السودان “مايكل مكواي” في حوار قبل يوم من تشكيل الحكومة مطالبة زعيم المعارضة “رياك مشار” بإخلاء مدينة جوبا، وتسليمها إلى قوات حفظ السلام، وقال إن الرئيس “سلفا كير” أصدر قراراً بإعادة البلاد إلى عشر ولايات لأجل تحقيق السلام والتزام الحكومة بتنفيذ اتفاق السلام الموقع مع المجموعات المعارضة، وزاد بأن مطالب “مشار” غير مقنعة بتبعية منطقة “أبيي” إلى ولاية قبريال، وهي وحدة إدارية متنازع عليها، ورأى أن هذا الحديث غير منطقي.
مكواي أكد أن “سلفا كير” هو الضامن لهذا الاتفاق وملتزم به، فالي مضابط الحوار :
حوار- فائز عبد الله
} سيد “مايكل مكواي” اليوم سيتم تشكيل حكومة جديدة في جنوب السودان تضمنت تنفيذ بعض المطالب، حدثنا عن خطوة الرئيس “سلفا كير” بإعادة البلاد إلى (10) ولايات والدور السوداني في التوسط لحل المشكلة؟
– أولاً، هذه الخطوة نعتبرها تخدم السلام ولأجل السلام وخطوة جريئة وهي جزء من التزام الحكومة بتحقيق السلام بأي ثمن (ونحن مواصلون في تنفيذ بقية الاتفاقية)، والسودان لعب دور جيد في الوساطة حتى اقتربنا من تنفيذ الاتفاق الموقع.
وثانياً، الرئيس “سلفا كير” قال إن السلام هو الذي سيستمر في هذه المرحلة وليست العودة مرة أخرى إلى النزاعات، ولكن المعارضة لا ترغب في استمرار السلام، وهناك من يعمل لتخريب الاتفاق الموقع.
} لماذا رفض “مشار” القرار؟
– قرر الرئيس “سلفا كير” التنازل لـ”رياك مشار” من أجل إكمال ما تبقى من الاتفاقية، ولكن “رياك مشار” رفض قرار الرئيس “سلفا كير”، وقال إن هناك ثلاث مناطق يجب ضمها في قضية الولايات، وهذه المناطق هي وحدات إدارية.
} ما هي هذه المناطق الإدارية؟
– المناطق الثلاث منطقة هي “بفيرو وبوما ومنطقة أبيي”، وأن تكون منطقة “أبيي” من المناطق الإدارية، و”مشار” قال إن أبيي والمنطقتين لا بد أن يتم ضمها إلى “قبريال “، وهذا “كلام غير منطقي”، و”مشار” لم يقبل بقرار الرئيس “سلفا كير” وهذه أسباب رفضه، ثانياً “مشار” قال إن منطقة “بوما” تتبع إلى ولاية “روانج”، ومنطقة “رونقو” تتبع إلى ولاية أخرى.
} هل مطالب “مشار” اقتصرت على المناطق الثلاث؟
– “مشار” لم يقدم تنازلاً أو مطلباً مقنعاً لحل الخلافات بصورة نهائية، بل طالب بإخلاء مدينة جوبا من القوات النظامية واستبدالهم بقوات حفظ السلام لتحل محل قوات الجيش الوطني والأجهزة الأمنية، والحكومة قدمت تنازلات كبيرة وهو لم يقدم (أي تنازل) حتى يتحقق السلام، وطالب الحكومة بتسليم جوبا إلى قوات (اليوناميد)، وعمل معسكرات لتأهيل هذه القوات وتدريبها في مناطق التجمع ودمجها مرة أخرى.
} تشكيل الحكومة الانتقالية في الجنوب ؟
– الحكومة سيتم تشكيلها وفق الجدول الزمني للمصفوفة ولم تتبقَ سوى أيام قليلة لتكوينها ، وعندما بدأت مفاوضات الحكومة الانتقالية والحركات المسلحة والجبهة الثورية في جوبا، تأخرت بعض الوقت، ولكن اجتماعات الرئيس “سلفا كير” و”رياك مشار” حول حل القضايا العالقة في الولايات وحدودها والرئيس وافق على تقليص عدد الولايات وتقديم تنازلات لتحقيق السلام، وكانت هناك مطالبات من “مشار” بتمديد المدة (100) يوم لستة أشهر، والتمديد هو قرار القمة الثلاثية بين الرئيس “سلفا كير” وزعيم المعارضة “رياك مشار” اتفقا على تمديد الاتفاق إلى (100) يوم لحل القضايا العالقة. والخلافات في ملف الترتيبات الأمنية وعدد الولايات، واتفقت الأطراف على تكوين آلية إضافية مشتركة من جميع الأطراف الموقعة على الاتفاق في الجنوب، وبمشاركة الضامنين للاتفاق، وهذه الآلية المكونة تعمل لمدة (50) يوماً وبعد ذلك تقرر وتجمع المعلومات حول سير الاتفاق، وخلال (50) يوماً يتم تقديم التقرير بشأن الاتفاقية وتنفيذها وتقدير الآلية بوجوب هذا التقرير.
} هل رفعت الآلية المشتركة تقريرها بانتهاء الفترة المحددة؟
– الآلية مهمتها بالمواضيع التي تتعلق حول القضايا العالقة وتنفيذ هذا الاتفاق وتشكيل الحكومة بعد أن تقوم اللجنة برفع وإعداد التقرير عن هل سيتم تشكيل الحكومة أم لا.
وهذه اللجنة اتفقت عليها حكومة الجنوب وأطراف الاتفاقية والأطراف الأخرى منذ اتفاق أديس أبابا، ووافقت على هذا الاتفاق، ومجلس الإيقاد أيد تنفيذ الاتفاق وتشكيل الآلية الحالية، الإيقاد وافقت عليه وحكومة جنوب السودان أيضاً وافقت على تمديد هذه المدة.
} هناك مجموعات معارضة خارج إطار الاتفاقية؟
– الرئيس “سلفا كير” وجه بإعادة القيادات المعارضة إلى جوبا، للعمل على تحقيق السلام، وأصدر قراراً بالعفو عنهم، وقد وافقت على تمديد الاتفاقية لـ(100) وهي الأطراف التي وقعت على الاتفاقية، والأطراف الأخرى التي لم توقع قمنا باتصالات مع المجتمع الدولي والاتحاد الأفريقي والإيقاد بأن يتواصلوا مع هذه المجموعات التي لم توقع، والرئيس “سلفا كير” وجه لهم الدعوة، هناك نوعان من المعارضة، المجموعة الأولى ترى أن الفصل الثاني من الاتفاقية يتحدث عن ملف الترتيبات الأمنية، وتقول إذا لم تكتمل سيستمرون في الحرب، والرئيس “سلفا كير” أكد تكملة الاتفاقية وضم جميع الأطراف الموقعة عليها وتقديم الدعم لهم،
أما المجموعة الأخرى الطرف الثاني لم يوقع على الاتفاقية منذ البداية ورافض هذه الاتفاقية ويعمل على خرق الاتفاق بمهاجمة بعض المناطق.
} هل قمتم باتصالات مع هذه المجموعات الرافضة للحاق؟
– ليس لدينا مع المجموعات الرافضة اتصالات ولم يتم رد من قبل اللجنة المكونة بالاتصال مع هذه المجموعات من الضامنين والإيقاد، وأيضاً طلبنا من المجتمع الدولي بأن يقوم بالاتصالات والتواصل مع هذه المجموعات لتنضم للاتفاقية، وحتى الآن لم يصل رد لا من الاتحاد الأفريقي أو الإيقاد.
} ما هي الضمانات التي قدمت؟
– لا يمكننا أن نتحدث عن أي ضمان، الرئيس “سلفا كير” قال إننا وافقنا على الاتفاق لتجنب جنوب السودان الحرب رغم أن “مشار” هدد أمام الضامنين بأنه في حال عدم استجابة حكومة الجنوب لتمديد مدة تكوين الحكومة، سيستمر في الحرب، وهذا أمام الإيقاد والرئيس “سلفا كير” والرئيس اليوغندي “يوري موسفيني” في قمة كمبالا.
وبالرغم من تهديدات “مشار” مستمرون في تنفيذ الاتفاقية وقررنا أن نوقف الحديث عن الحرب وسنقوم بإجراء التعديلات الدستورية ويتم ذلك وفق الاتفاق وأن يوافق عليها البرلمان ويقوم بإجازة التعديلات.
} على ماذا تعتمد حكومة الجنوب في تنفيذ هذا الاتفاق؟
– الاستمرار في تشكيل الحكومة وتنفيذ الاتفاق نعتمد على الاتفاقية ودستور جنوب السودان، ونستمر في نفس المنهج إلى تكوين الحكومة وتضمين الحقائب الوزارية التي تتحدث عنها المعارضة في التعديلات في الفترة الانتقالية.
} الضغوط الدولية على حكومة الجنوب كانت وراء الإسراع بتنفيذ الاتفاق؟
– المجتمع الدولي و(الترويكا)، هؤلاء أقوالهم متقلبة، وقبل أن نتفق قالوا لا يمكن أن يكون هناك اتفاق إلا بجميع الأطراف وتوقيع اتفاق السلام، وعندما جئنا لتكوين الحكومة الانتقالية، قالوا لا يمكن أن نعترف بحكومة الجنوب بدون “مشار”، وعندما اتفقنا بنفس الطريقة تحدثوا إلى “رياك مشار” وطالبوه بتمديد المدة والعلاقات مع المجتمع الدولي والجنوب ليس على ما يرام، وهؤلاء لا يريدون سلاماً للجنوب، والرئيس “سلفا كير” عندما قبل بتأجيل الاتفاقية كان استجابة لرغبة الشعب في جنوب السودان، الرئيس لا يريد مزيداً من الحرب في الجنوب.} ماذا إذا انقضت المدة وفشلت الأطراف في تنفيذ متطلبات؟
– الحكومة في الجنوب ملتزمة بتنفيذ الاتفاق وتكوين الحكومة الانتقالية، وهناك لجنة مختصة بمراقبة اتفاقية وقف إطلاق النار، وهي معنية برفع تقرير الاستقرار، بجانب لجنة الوساطة التي أجلت الاتفاقية في الإيقاد.
} لماذا لم تتضمن الآلية المشتركة للاتفاقية مطالب المجموعات الرافضة؟
– تحدثنا عن تضمين هذه المجموعات في اتفاق أديس أبابا، وعندما ذهبنا إلى أديس أبابا، جلسنا معهم واتفقنا على تضمين الملاحظات في حضور الآلية المشتركة من ممثلي المجتمع الدولي والاتحاد الأفريقي، ووضعنا نقاطاً، ولكن عند توقيع الاتفاق رفضت مجموعة “توماس شيرلو” ورئيس هيئة الأركان السابق “فول ملونق” هذا الاتفاق أمام دول الإيقاد ولجنة الوساطة للاتفاق.
} ما تزال هناك خروقات في عدة مناطق بالجنوب؟
– نعم، الآن هناك خرق في عدد من المناطق من قبل قوات المعارضة والحكومة ملتزمة بتنفيذ الاتفاق، وفي منطقة ياي، هناك مناوشات لقوات المعارضة، وهذه القوات انضمت إلى المعارضة بقيادة “مشار” وتتبع لـ”فول ملونق” و”توماس شيرلو” و”ملونق” ومجموعة “رياك مشار”، ولا نعرف كيف دخلت هذه المجموعات إلى مناطق مجموعة “رياك مشار”، وهل سمح لهم “مشار” بالدخول، أم أنه مشارك معهم في هذه الخروقات والمناوشات، والجيش الشعبي قادر على الدفاع عن نفسه، وتقوم هذه القوات بمهاجمة مواقع القوات الحكومية بين كل فترة، وندافع عن أنفسنا في هذه المناطق.
} يشكل ملف الترتيبات الأمنية والولايات عقبة أمام الأطراف؟
– موضوع الولايات والترتيبات الأمنية ليس هو الموضوع الرئيسي في الاتفاقية، وإنما توزيع الحقائب والوزارات وعدد الولايات، والحديث عن ملف الترتيبات الأمنية والولايات هذا حديث المعارضة، هم من أخر الاتفاق في الحقائب الوزارية وقد أتوا لأجل الحصول على الحقائب فقط ولا يهمهم السلام، وحتى عند تأجيل الاتفاقية أعلنوا أنهم سعيدون بتأجيل الاتفاقية، وفهمنا من هذه المعاكسات للمعارضة بأنها لم تكن بحسن نية.

مقالات ذات صلة