تقارير

استمرار الاحتجاجات لليوم الثاني

أدان مجلس الوزراء في بيان له ليل (الخميس) العنف المفرط الذي استخدمته قوات الشرطة ضد المتظاهرين السلميين في موكب رد الجميل لشرفاء القوات المسلحة الذين تمت إحالتهم للمعاش . وكشفت عن تشكيل لجنة تحقيق . وحذرت من مخططات تقود البلاد إلى الفوضى .
وفي السياق ذاته أدانت قوى الحرية والتغيير الحاضنة السياسية للحكومة استخدام العنف المفرط وأصدرت النيابة العامة بياناً أكدت فيه أنها لن تترك ما حدث في 20/2/2020م يمر دون تحقيق .
الخرطوم – وليد النور
واستمرت الاحتجاجات حتى أمس (الجمعة) حيث أغلق محتجون شارع المطار بالخرطوم قبل نفق عفراء احتجاجاً على الأحداث التي صاحبت مليونية(رد الجميل للقوات المسلّحة).
وتجئ الخطوة التصعيدية من قبل المحتجين بسبب ما وصفوه بالعنف المفرط من قبل قوات الشرطة في فضّ مواكب.
وقال المتحدث باسم الحكومة، “فيصل محمد صالح”، في بيان، تلقته (المجهر) : ( شهدت شوارع الخرطوم مسيرات شعبية حملت مطالب جماهيرية مرفوعة لأجهزة الحكم الانتقالي، إلا أنها انتهت بأعمال عنف، ويجد استخدام العنف المفرط إدانة كاملة منا، وسيتم التحقيق فيما جرى ومحاسبة المخطئين).
وفي السياق ذاته ، أصدر النائب العام تعميماً وجه فيه جميع النيابات بمراعاة الحقوق الأساسية ومصاحبة قوات الشرطة في أي تظاهرات وحماية الحقوق الأساسية وحق التظاهر السلمي ومنع استخدام القوة المفرطة في فض المواكب .
وطالب النائب العام بجمع كل البلاغات المتعلقة بأحداث (الخميس) 20/2/2020م في مواجهة المتظاهرين السلميين ووضعها أمامه لإصدار التوجيهات التي تحفظ حق التظاهر السلمي وبسط سيادة حكم القانون.
وقال بيان النيابة العامة إنه التزاماً بواجباتها الدستورية لن تترك ما حدث في 20/2/2020م أن يمر دون تحقيق ، ووجه النائب العام باتخاذ الإجراءات اللازمة وفقاً للقانون ، وتدعو المواطنين الالتزام بمبدأ التظاهر السلمي وسلامة المواطن والوطن .
إلى ذلك، طالب “فيصل محمد صالح” المحتجين بضرورة الانتباه إلى مخططات قوى قال إنها تريد عبر التسلل لهذه المسيرات السلمية استغلالها في أحداث البلبلة والعنف وقيادة البلاد نحو الفوضى.
صيانة مكتسبات الثورة
وقال “فيصل” إن أجهزة الحكم الانتقالي (المجلس السيادي ومجلس الوزراء)، تدرك هذه المخططات، وأوضح أن الأجهزة قادرة على التصدي لها.
وأشار إلى حرص أجهزة الحكم الانتقالي وقوى الحرية والتغيير على صيانة مكتسبات الثورة، وعلى رأسها احترام حق التعبير السلمي، وأكد على أنه أصيل منصوص عليه في الوثيقة الدستورية، الموقعة بين الائتلاف الحاكم والمجلس العسكري المنحل في 18 أغسطس 2019، وبناء عليها تقاسمها السُلطة لثلاث سنوات تنتهي بإجراء انتخابات عامة في البلاد.
مطالبة بحماية المواطنين
وقال حزب الأمة القومي ، إنّ العنف الذي صاحب مليونية رد الجميل للقوات المسلّحة(الخميس) غير قانوني ويستوجّب المساءلة الفورية للأجهزة الشرطية، مطالبًا السلطة الانتقالية بتحمّل مسؤوليتها تجاه المواطنين وحمايتهم وفاءً باستحقاقات الحكم.
ورفض الحزب بحسب بيانٍ صادر أمس (الجمعة) القمع واستخدام القوة ضد المواكب السلمية.
وتابع: ما حدث عنف مفرّط تعرّض له الموكب السلمي (الخميس) غير مبرّر ولا مقبول، ويستدعي المساءلة الفورية للأجهزة الشرطية.
وأكّد الحزب، على صيانة حرية التعبير في المواكب والمسيرات، وناشد السلطة الانتقالية بتحمّل مسؤوليتها في حماية المواطنين والوفاء باستحقاقات الحكم الانتقالي المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية.
استمرار التصعيد
من جهتها ، أعلنت تنسيقيات لجان مقاومة مدينة الخرطوم أن التصعيد الثوري مستمر دون لبس ولا مساومة، حال لم تتحقق مطالبنا بمحاسبة المتورطين في أحداث (الخميس) أو حال تقاعس الحكومة التنفيذية عن مطلبنا العاجل بإقالة وزير الداخلية ومدير الشرطة.
وأشار البيان الذي تلقت (المجهر) نسخة منه إلى أن الراية التي رفعها الشهداء لن تسقط أبدًا، وأنها لن تهدأ ولن تبرح الساحات والميادين حتى تتحقق كامل أهداف الثورة وانتزاع كافة الحقوق التي تلبي طموحات وتطلعات الشعب.
وأكد البيان أنّ الإنجاز التاريخيّ الذي حققته ثورة ديسمبر باقتلاع وإسقاط النظام البائد الذي كان مدججاً بالسلاح وماكينة الدمار والموت سيظل حافزاً للمضي قدمًا في مسيرة تحدي القوانين الجائرة والقرارات العوجاء وإعلاء صوت الشعب، ولن نتوقف ساعة أو نخنع لأمر طالما أنه لا يتكيف مع مكتسبات وأهداف الثورة.
المحامون يدينون العنف
وأدانت اللجنة التسييرية لنقابة المحامين، في بيان لها أمس (الجمعة) ،تلقت (المجهر) نسخة منه العنف الذي تعرض له موكب (الخميس) 20 فبراير.
وأكدت اللجنة أنها ستقف سداً صلداً في مواجهة كل جهة (أفراداً أو مؤسسات) تنتهج أي انتهاكات للحقوق والحريات، وتعلن لجنة التسيير استنفارها لكل المحامين الشرفاء لتقديم العون القانوني للضحايا وذويهم بفتح البلاغات في مواجهة المشتبه تورطهم في هذه الأحداث المؤسفة، وناشدت كافة النقاط الطبية بتقديم الخدمات العلاجية للجرحى وتسهيل استخراج الأرانيك الجنائية.
ودعت مجلسي الوزراء والمجلس السيادي والنيابة العامة للتوجيه بإجراء تحقيق فوري وعاجل من أجل تقديم الجناة للمساءلة الرادعة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
error: المحتوى محمي