مسألة مستعجلة

دعوة الألمان

تغيير كبير في المواقف أظهرته عدد من الدول الغربية والولايات المتحدة الأمريكية تجاه السودان في الآونة الأخيرة، دولة ألمانيا كانت الأبرز من بين هذه الدول، وتجلى موقفها من خلال إقدامها على رفع العقوبات التي كانت تفرض على الحكومة السابقة، وانفتاح ألمانيا من خلال طي صفحة الماضي بعد سنوات من القطيعة السياسية وفتح صفحة جديدة من التعاون الثنائي.
زيارة مرتقبة سيقوم بها الرئيس الألماني إلى السودان (الخميس) المقبل، وهي تحمل في طياتها الكثير مما هو مبشر، ويبدو أن التحول الذي حدث مؤخراً كان محفزاً للسادة الألمان للعدول عن موقفهم من السودان، توقعات بأن تكون زيارة الرئيس الألماني حافلة بالكثير من المكاسب، بالأمس استبق وزير التنمية الألماني “جيرد مولر” الزيارة ببشريات عند بدء بلاده دعم السودان بصورة عاجلة، ومضى إلى أبعد من ذلك عندما دعا الدول الغربية أن تحذو ذات الطريق والخطوات في مساندة ودعم السودان، الوزير ذكر أنهم مستعدون للبدء ببرنامج بـ(80) مليون يورو، يشمل استثمارات في الزراعة والطاقة والتدريب، الوزير الألماني دعا كذلك الدول الأوروبية للعمل سوياً بما هو أشبه بالنفير لدعم السودان.
سيحل الرئيس الألماني ضيفاً علينا وسيكون أكثر استعداداً لتقديم المزيد من الدعم للعبور بالمرحلة الانتقالية في السودان إلى الأمام، ولكنني أخشى ما أخشى أن لا تكون الحكومة قد جهزت لهذه الزيارة، وهنا لا أقصد استقبال الرجل وحسن ضيافته، ولكن أعني إلى أي مدى بدت الحكومة الانتقالية جاهزة بتصوراتها للتعاطي مع التحول الجديد في المواقف من قبل هذه الدولة، في ظل استعدادها لتقديم المزيد من الدعم، وحتى نحصل على ذلك فإن المطلوب من الحكومة الانتقالية وضع المشروعات التي يمكن دعمها وأوجه القصور التي يحتاجون فيها لدعم مادي وسياسي.
سيأتي الرئيس الألماني جاهزاً لتلبية الطلبات، ولكنني أخشى أن يحل علينا ضيفاً وليس بين أيدينا أي مشروع، حينها سيغادر وهو في حيرة من أمره وسيكون حصاد الزيارة مجرد علاقات عامة ولا تسمن ولا تغني من جوع، لذلك مطلوب أن نتعامل مع الزيارة المرتقبة بمسؤولية وحرص شديد حتى ننال كل ما نصبو إليه من معينات نحن في أمس الحاجة إليها.. والله المستعان.

نجل الدين ادم

مسألة مستعجلة

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق