فنجان الصباح - احمد عبد الوهاب

رئيس لم تسمع به بنات عمو! 

أحمد عبدالوهاب

منصب الرئيس في ألمانيا شرفي بامتياز.. لا يودي ولا يجيب.. وأعتقد أن ضيف البلاد هذا لم تسمع به حتى بنات عمه – إن وجدت له بنات عم أصلاً – ولم يسمع به أغلب الألمان في بلدهم.. لكن الطشاش في بلد العميان شوف.
في كل مرة تتمخض زيارات السادة في حكومة (قحت) عن سراب ونتائج صفرية..
في العام ٢٠١١م كنت والزميل الأستاذ “النور أحمد النور” نرافق الرئيس المعزول في زيارة له إلى الدوحة، كان موضوع الزيارة حضور فعاليات مؤتمر عن حوار الأديان.. وقد كانت أولى المفاجآت  في مطار الخرطوم أن الطائرة التي ستقلنا، كانت (إيرباص) تستأجرها (سودانير) من جزر القمر.. قيل لنا إن الطائرة الرئاسية – الروسية الصنع – في روسيا، وتخضع للصيانة الدورية.. وصلنا إلى الدوحة في حوالي الساعة السابعة مساء.. وقد كان الحرج بادياً على وجوه السفير وطاقمه الدبلوماسي.. وقد عرفنا في وقت متأخر من الليل أن الرئيس الألماني قد هدد بمقاطعة المؤتمر في حال أصر “البشير” على المشاركة، قلت لهم من أين جاء مقطوع الطاري هذا؟.. إننا نعرف أغلب المستشارين الألمان.. من أيام “ويلي براندت” و”هيلموت كول” وصولاً إلى الشمطاء الحالية..
لقد كانت الدوحة ولا زالت عاصمة ترفع الرأس وتشرف كل الناس.. فقد امتنع الشيخ “حمد بن خليفة” أمير قطر حينها عن المشاركة تضامنا مع “البشير”..
وانتهز “البشير” العطلة غير المتوقعة، فطاف على سوق واقف، رغم أن حال بلاده واقف، ونسبة لجملة أسباب فقد فاتتنا الجلسة الافتتاحية.. وإن حضرنا بقية الجلسات..
وقد تسبب الألماني الغامض في حرمان رئيس السودان من حضور منتدى عالمي..
لم يراع الرجل مشاعر أهل السودان الذين وقفوا مؤازرين لألمانيا في الحرب العالمية الأولى، وفي الثانية أيضاً.. نكاية في الإنجليز.. ولكن برلين قد خسرت الحرب للأسف.. وإن لم تفقد الأمل..
إن الألمان يشبهوننا في أمور كثيرة فهم أهل صناعة، ونحن أهل صناعة وزراعة.. وقد كانت البجراوية على عهد الفراعنة السود هي أول من صهر الحديد.. إن بلدنا تملك المواد الخام، وأنتم تملكون التقانة.. إن هناك حاجة ملحة لعمل توأمة بين الخرطوم وبرلين.. وهناك حاجة ملحة لإيفاد شخصيات ألمان أهم من رئيس شرفي..
وقد ذكر أكاديمي سوداني بارز أن الألمان يحبون أهل السودان لأن لديهم قناعة مستقرة بأننا (الألمان السود)..

أحمد عبد الوهاب

فنجان الصباح

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق