الديوان

مذيعة تلفزيون السودان “أمل مبارك” في حوار مع (المجهر)

بدأت بإذاعة دنقلا وتلفزيون الجزيرة وأفكر في الهجرة خارج الوطن
الخرطوم : خديجة الرحيمة
المذيعة “أمل مبارك” أطلت في الأعوام السابقة عبر تلفزيون السودان القومي وقد اشتهرت بتقديم الأخبار والبرامج منها صباح الخير وبيتنا ومدارات ثقافية وغيرها استطاعت أن تدخل قلوب المشاهدين بخبرتها وثقافتها ومقدراتها في التقديم ، وقالت في حوار مع (المجهر) إنها تسعى إلى الهجرة خارج البلاد لإكمال تعليمها بعيداً عن الإعلام:
= في البداية نود أن نتعرف أكثر على “أمل مبارك” ؟
“أمل مبارك عبد الغفار” من مواليد مدينة ود مدني.. وتجولنا مع الوالد الله يرحمه في عدد من مدن ولاية الجزيرة بحكم أنه كان معلماً وموجها تربويا ومنها مدينة الرميتاب وأم تريبات والحوش وغيرها من المدن التي تنقل فيها الوالد، درست الابتدائي بالحوش وأكملته بمدينة ود مدني والمتوسط والثانوي أيضا.. تخرجت في كلية العلوم الزراعية جامعة دنقلا وتخصصت في قسم الاقتصاد الزراعي عملت بوزارة الزراعة دنقلا بالولاية الشمالية في قسم التخطيط والاقتصاد وقسم الإرشاد الزراعي الذي قربني من الإذاعة بحكم الرسالة الإرشادية التي كنت أذيعها عبر إذاعة دنقلا وتزامن ذلك مع رغبتي القديمة وحبي للإذاعات واهتمامي بالبلاغة واللغة العربية عامة وعملت بإذاعة دنقلا بالشمالية كمذيعة بتدريب من أستاذ “أسامة مختار” وأستاذ “عادل عبد الله عمر” وعدد من المخرجين.
= أول ظهور لك أمام الكاميرا؟
أول ظهور لي كان بتلفزيون الجزيرة وعملت في تقديم الأخبار وبرامج الرياضة والمنوعات، بعدها التلفزيون القومي بقراءة التقارير الإخبارية والتسجيل عبر الصوت لفترة سنتين أشرف علينا الأستاذ الله يرحمه “الفاتح الصباغ” وكان الفضل في عمل اختبار الصورة الأستاذ “جمال الدين مصطفى”.
= كيف تنظرين لحال الإعلام السوداني؟
الإعلام السوداني ما زال مرتبطاً بالحاكم وهذا يقيد من طرح الآراء المختلفة والمتباينة ويؤثر على مصداقية الحدث والخبر، ويحتاج إلى تزويد مواعين الصرف عليه، رفع القدرات والتدريب المستمر.
= هل المرأة في الإعلام مظلومة؟
وجدت حظها تماماً ولا اعتقد أنها ظلمت ولكن ظلمت من التدريب الخارجي.
= حدثينا عن تجربتك في تلفزيون السودان؟
تجربة أهلتني كثيرا ورغم عدم التدريب وقدمت برنامج إيقاع الصباح ومنوعات مختارة والبيت الكبير لمؤسسه الأستاذ “النور المعني” الذي استفدت منه كثيرا من خلال توجيهاته وفتحه الآفاق لكل مذيع ودعمه معنويا.
=تجربتك في برنامج (بيتنا) وماذا أضاف لك؟
بيتنا اكسبني كثيرا من المهارات لتعدد الموضوعات المختلفة التي يعيشها البيت السوداني وكل تفاصيل حياته وخدماته وضيوفه من كل ولايات السودان.
= وتقديم الأخبار؟
لي عشق خاص لتقديم الأخبار ولكنني عملت فيها كثيرا، لذلك أحببت أن أغير النمط إلى برامج مختلفة يكون المشاهد فيها ليس متلقيا فقط وإنما مشاركا برأيه ورؤيته مباشرة لذا أحببت بيتنا دليل السعادة.
=حدثينا عن العمل في الولايات؟
يعتبر ركيزة أساسية لبناء المذيع لأنك تكون شاملا في التقديم لمختلف البرامج وتكون لك الفرصة الأكبر لزيادة الخبرة.
= وبيئة العمل في التلفزيون ؟
تحتاج إلى تغيير كبير ومعينات تعيد الهدوء النفسي للعامل بالتلفزيون أثناء وردياته المختلفة.
= ما الفرق بين مذيع الأمس واليوم ؟
مذيع الأمس لم تتح له فرصة التقنيات الحديثة ورغم ذلك تجده اقرب للمشاهد الآن أتيحت كل الوسائل الحديثة ولكن المشاهد تشتت ما بين تعدد القنوات والإذاعات مذيع الأمس أجده متميزا ودقيقا في عمله ولا يسعى سريعا للشهرة، أما مذيع اليوم اعتقد أن الكثير منهم يسعى للوصول للنجومية والشهرة بسرعة تضر بهم ولا تنفعهم.
= هل أنت راضية عن ما قدمتيه حتى الآن ولماذا؟
بالتأكيد ليس كل الرضى باعتبار أن أتوق لأن أتعلم الكثير من خلال التدريب المستمر الذي حقيقة نفتقده، لابد من مواكبة الأحداث واستخدام وسائل الاتصال الحديثة لربطك بالعالم، قد تكون ملكت جهازا ذكيا لكن يكون هنالك نقص في المعلومة الكافية لذا رضائي عن عملي لن يكتمل إلا بالمواكبة والتدريب المستمر.
= الزواج هل يضيف للمذيعة أم يخصم منها؟
لا اعتقد أنه ينتقص من عمل المذيعة أو أي عاملة في مجال آخر، بالعكس الاستقرار النفسي والاجتماعي داعم أساسي للمذيعة، ولكن هذا يعتمد على الشريك المناسب والاختيار الذي يضمن تفهم الزوج لطبيعة العمل التي هي ليست توحدية، وإنما تربطك بكثير من أعضاء المجتمع، لذا الاختيار للزوج مهم حتى يكون داعما لي أن أصبت وناقدا لي أيضا أن اخطأت.
= الثنائية في الإعلام؟
لها ميزات محفزة للمذيع وجاذبة المشاهد، لأنها تتيح لك ولزميلك فرصة الحوار والنقاش والاستفادة من خبرات بعض، كما أن المشاهد أيضا يترقب ماذا سيقول المذيع الآخر وتكون هنالك بساطة في التعامل مع المعلومة، أيضا تغيير اللقطات من مذيع لآخر ماتعة لنظر المشاهد.
= هل فكرت بالعمل في فضائية خارج السودان؟
حقيقي لم أفكر لا أدري لماذا، رغم أن هنالك أسبابا كثيرة قادت الكثيرين للتغيير نحو القنوات الأخرى لضعف المقابل المادي في التلفزيون القومي، ولكن اعتقد أن هنالك شيئا في قلبي يجعلني أحب العمل بالتلفزيون القومي.
= الإعلام في ظل المدنية؟
المدنية في نظري التقدم للأمام وليس التأخير عن العالم المتحضر، هي سلوك وتطبيق لكل ما يتعلق بحقوق الإنسان التي أعطاها الله للإنسان وكرمه بها، هي تطبيق لمبادئ العدل والمساواة واحترام الآخر وإعطاء الطرف المغاير لك في كل شيء، فكر، لون، ثقافة، لغة وغيرها الحق في أن يعيش بكرامة وعزة وإنسانية، المدنية في نظري أسلوب يسلكه المواطن بأمره وليس بأمر الغير كما أنه أيضا احترام كل ما يتعلق بالجانب الذي يحمي المواطن..
= خطواتك القادمة؟
ليست واضحة المعالم ولكني قد أهاجر خارج الوطن الحبيب لأواصل ما بدأته من دراسة أخرى ليست في المجال الإعلامي ولكنها إضافة لي في مجال آخر.
= كلمة أخيرة؟
شكري وتقديري لصحيفة (المجهر).

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
error: المحتوى محمي