جرس انذار

قنبلة “جعفر حسن”.. التحقيقات مع اتحاديي المشاركة

عادل عبده

الأستاذ “جعفر حسن عثمان” القيادي اللامع بقوى الحرية والتغيير والناطق الرسمي باسم التجمع الاتحادي المعارض، رمى قنبلة هيدروجينية شديدة الانفجار والصخب أضاءت الطريق حول إمكانية إخضاع مجموعة مقدرة من القيادات الاتحادية التي شاركت في قطار الإنقاذ للتحقيقات والمساءلة في المستقبل أسوة بما حدث للعديد من رموز ودهاقنة المؤتمر الوطني، على أن تطبق على هؤلاء الإجراءات القانونية الطبيعية دون استهداف وتصفية حسابات في إطار البحث والتنقيب عن وجود أي دلائل تتعلق بارتكاب الفساد والتجاوزات المالية تمشياً مع القاعدة الذهبية في هذا الخصوص المتمثلة في أن أي متهم برئ حتى تثبت إدانته.. منطلقات القيادي القحتاوي والاتحادي “جعفر حسن” في أن هؤلاء الاتحاديين كانوا في قطار “البشير” ما يقارب ثلثي عمر الإنقاذ في الحكم، وهم ينتمون إلى الاتحادي (الأصل) و(المسجل)، وبذلك فإن تطبيق التفتيش العدلي والقانوني على مسلكهم أيام الصولجان يعتبر ضرورة ملحة وخطوة صحيحة في إطار تجسيد العدالة المأمولة وإنزال العقوبة على الذين تثبت عليهم أدلة نهب المال العام.. ولا مندوحة فإن هؤلاء لا يستحقون الشفقة والتعاطف في ظل التحقيقات التي ترتكز على النزاهة وتطويع الإكسير الذهبي للقانون، حيث إن تلك الإجراءات تتوشح مطلوبات الوطنية وإرجاع الحقوق من المتعاملين مع النظام البائد الذي قام بسرقة مقدرات البلاد بلا استحياء ووخز من ضمير، حيث يأخذ القانون مجراه على الإنقاذي والاتحادي والشيوعي والبعثي وبذلك يكون الجميع سواسية أمام روح العدالة بمعيار الأدلة الثابتة والبراهين القاطعة.. قبل إشارات الأستاذ “جعفر” أذكر أنني عندما قابلت مولانا “تاج السر علي الحبر” النائب العام قبل ثلاثة أسابيع فقد أكد من ضمن ما قاله لي أن برنامج التحقيقات حول الفساد سوف يطال جميع السياسيين الذين شاركوا في عهد الإنقاذ بما فيهم الأحزاب المشاركة حتى يصبح تحقيق العدالة شريطاً مكوناً من حزمة واحدة تشمل اللوحة الحاكمة من الإنقاذيين والمشاركين في قطارهم.. ها هو القيادي “جعفر حسن” المثقف العنيد الذي لا يعرف الطبطبة يجر الستارة حول إخضاع الاتحاديين المشاركين في سلطة الإنقاذ للتحقيقات مصحوبة بأعمال الصدق والتجرد دون نوايا مسبقة، فهو يرى بأن الحركة الاتحادية التي أنجبت الأفذاذ النظيفين من الرعيل الأول يجب أن تتبرأ من الشوائب التي تلف في مدارها، فقد كان المرحوم “محمد نور الدين” يمثل القدوة الحسنة في التجرد حيث خرجت جنازته من بيت الإيجار مثلما كان هنالك القائد الكبير “الشريف حسين الهندي” الذي وزع أمواله إلى طوب الأرض، فمات وجيبه خاوياً من الملاليم.
لا شك أن التحقيقات مع اتحادي المشاركة تمثل محطة جديرة بالاهتمام والتدقيق بغض النظر عن النتائج التي سوف تصل إليها، فإنها وقفة للمراجعة الشاملة من الأعماق السحيقة فلا أحد من القاعدة الاتحادية من أقصاها إلى أقصاها فلا يمكن أن يتعاطف مع المفسدين حينما تثبت الدلائل تورطهم في الاستحواذ على المال العام لأن شيمة الاتحاديين المجبولة على الطهر والنقاء لا تسمح بذلك، فدونه خرط القتاد.

error: المحتوى محمي